responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 255


ومنها : مثل قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * ( 1 ) وقوله تعالى :
* ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * ( 2 ) مما أسند الحكم فيه كالتحريم والتحليل
إلى العين .
فقد قال بعضهم بإجمالها ( 3 ) نظرا إلى أن إسناد التحريم والتحليل لا
يصح إلا إلى الأفعال الاختيارية ، أما الأعيان فلا معنى لتعلق الحكم بها ،
بل يستحيل ، ولذا تسمى الأعيان موضوعات للأحكام ، كما أن الأفعال
تسمى متعلقات .
وعليه ، فلابد أن يقدر في مثل هذه المركبات فعل تصح إضافته إلى
العين المذكورة في الجملة ويصح أن يكون متعلقا للحكم ، ففي مثل الآية
الأولى يقدر كلمة " نكاح " مثلا ، وفي الثانية " أكل " . وفي مثل * ( وأنعام
حرمت ظهورها ) * ( 4 ) يقدر ركوبها ، وفي مثل * ( النفس التي حرم الله ) * ( 5 )
يقدر قتلها . . . وهكذا .
ولكن التركيب في نفسه ليس فيه قرينة على تعيين نوع المحذوف ،
فيكون في حد نفسه مجملا ، فلا يدرى فيه هل أن المقدر كل فعل تصح
إضافته إلى العين المذكورة في الجملة ويصح تعلق الحكم به ، أو أن المقدر
فعل مخصوص كما قدرناه في الأمثلة المتقدمة ؟
والصحيح في هذا الباب أن يقال : إن نفس التركيب مع قطع النظر عن
ملاحظة الموضوع والحكم وعن أية قرينة خارجية ، هو في نفسه يقتضي
الإجمال لولا أن الإطلاق يقتضي تقدير كل فعل صالح للتقدير ، إلا إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) حكي عن أبي عبد الله البصري وأبي الحسن الكرخي وعن قوم من القدرية ، راجع مفاتيح
الأصول : ص 227 .
( 4 ) الأنعام : 138 .
( 5 ) الإسراء : 33 .

255

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست