responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 211


الذي دل عليه اللفظ ، بأن يكون مستعملا على سبيل الاستخدام ، فيراد منه
البعض ، والعام يبقى على دلالته على العموم ، فأي المخالفتين أولى ؟ وقع
الخلاف على أقوال ثلاثة :
الأول : أن أصالة العموم هي المقدمة ( 1 ) فيلتزم بالمخالفة الثانية .
الثاني : أن أصالة عدم الاستخدام هي المقدمة ( 2 ) فيلتزم بالمخالفة
الأولى .
الثالث : عدم جريان الأصلين معا ( 3 ) والرجوع إلى الأصول العملية .
أما عدم جريان أصالة العموم ، فلوجود ما يصلح أن يكون قرينة في
الكلام وهو عود الضمير على البعض ، فلا ينعقد ظهور العام في العموم .
وأما أن أصالة عدم الاستخدام لا تجري ، فلان الأصول اللفظية
يشترط في جريانها - كما سبق أول الكتاب - أن يكون الشك في مراد
المتكلم ، فلو كان المراد معلوما - كما في المقام - وكان الشك في كيفية
الاستعمال ، فلا تجري قطعا .
والحق أن أصالة العموم جارية ولا مانع منها ، لأ نا ننكر أن يكون
عود الضمير إلى بعض أفراد العام موجبا لصرف ظهور العموم ، إذ لا يلزم
من تعين البعض من جهة مرجعية الضمير بقرينة أن يتعين إرادة البعض من
جهة حكم العام الثابت له بنفسه ، لأن الحكم في الجملة المشتملة على
الضمير غير الحكم في الجملة المشتملة على العام ، ولا علاقة بينهما ،
فلا يكون عود الضمير على بعض العام من القرائن التي تصرف ظهوره

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قاله القاضي عبد الجبار واختاره جماعة من المعتزلة والأشاعرة ، نهاية الوصول : الورقة : 75 .
( 2 ) اختاره العلامة في نهاية الوصول .
( 3 ) هو مذهب السيد المرتضى وأبي الحسين البصري والجويني وفخر الدين الرازي ، - كما في
المصدر المتقدم - واختاره المحقق في معارج الأصول : ص 100 .

211

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست