responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 198


القليل الملاقي للنجاسة بدون تغيير ، فإذا قلنا بأن العام المخصص حجة
في الباقي نطرد هذا الاحتمال بظاهر عموم العام في جميع الباقي ، فنحكم
بطهارة الماء الملاقي غير المتغير . وإذا لم نقل بحجيته في الباقي يبقى هذا
الاحتمال معلقا لا دليل عليه من العام ، فنلتمس له دليلا آخر يقول
بطهارته أو نجاسته .
والأقوال في المسألة كثيرة : ( 1 ) منها التفصيل بين المخصص بالمتصل
فيكون حجة في الباقي ، وبين المخصص بالمنفصل فلا يكون حجة ( 2 )
وقيل بالعكس ( 3 ) .
والحق في المسألة هو الحجية مطلقا ، لأن أساس النزاع ناشئ من
النزاع في المسألة السابقة ، وهي أن العام المخصص مجاز في الباقي أم لا ؟
ومن قال بالمجاز يستشكل في ظهور العام وحجيته في جميع الباقي ،
من جهة أن المفروض أن استعمال العام في تمام الباقي مجاز واستعماله
في بعض الباقي مجاز آخر أيضا . فيقع النزاع في أن المجاز الأول أقرب
إلى الحقيقة فيكون العام ظاهرا فيه ، أو أن المجازين متساويان فلا ظهور
في أحدهما . فإذا كان المجاز الأول هو الظاهر كان العام حجة في تمام
الباقي ، وإلا فلا يكون حجة .
أما نحن الذين نقول بأن العام المخصص حقيقة - كما تقدم - ففي
راحة من هذا النزاع ، لأ نا قلنا : إن أداة العموم باقية على مالها من معنى
الشمول لجميع أفراد مدخولها ، فإذا خرج من مدخولها بعض الأفراد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) منها : أنه حجة في الباقي مطلقا إن لم يكن المخصص مجملا ، اختار هذا القول المحقق في
المعارج : ص 97 ، والعلامة في النهاية : الورقة : 61 ، صاحب المعالم في معالم الدين :
ص 116 . ومنها : أنه لا يجوز الاستدلال به مطلقا ذهب إليه عيسى بن أبان وأبو ثور ، راجع
المعتمد لأبي الحسين البصري : ج 1 ص 265 .
( 2 و 3 ) انظر نهاية الوصول : الورقة 61 ، والمعتمد : ج 1 ص 265 .

198

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست