responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 196


التخصيص بالأول فهو حقيقة دون ما كان بالثاني ( 1 ) وقيل : بالعكس ( 2 ) .
والحق عندنا هو القول الثاني ، أي أنه حقيقة مطلقا .
الدليل : إن منشأ توهم القول بالمجاز أن أداة العموم لما كانت
موضوعة للدلالة على سعة مدخولها وعمومه لجميع أفراده ، فلو أريد منه
بعضه فقد استعملت في غير ما وضعت ، فيكون الاستعمال مجازا . وهذا
التوهم يدفع بأدنى تأمل ، لأ أنه في التخصيص بالمتصل كقولك - مثلا - :
" أكرم كل عالم إلا الفاسقين " لم تستعمل أداة العموم إلا في معناها ، وهي
الشمول لجميع أفراد مدخولها ، غاية الأمر أن مدخولها تارة يدل عليه لفظ
واحد مثل " أكرم كل عادل " واخرى يدل عليه أكثر من لفظ واحد في
صورة التخصيص ، فيكون التخصيص معناه : أن مدخول " كل " ليس ما
يصدق عليه لفظ " عالم " مثلا بل هو خصوص " العالم العادل " في المثال .
وأما " كل " فهي باقية على مالها من الدلالة على العموم والشمول ، لأ نهى
تدل حينئذ على الشمول لكل عادل من العلماء ، ولذا لا يصح أن يوضع
مكانها كلمة " بعض " فلا يستقيم المعنى لو قلت : " أكرم بعض العلماء إلا
الفاسقين " وإلا لما صح الاستثناء . كما لا يستقيم لو قلت : " أكرم بعض
العلماء العدول " فإنه لا يدل على تحديد الموضوع كما لو كانت " كل "
والاستثناء موجودين .
والحاصل : أن لفظة " كل " وسائر أدوات العموم في مورد التخصيص
لم تستعمل إلا في معناها ، وهو الشمول .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أصل هذا التفصيل لأبي الحسين البصري ( راجع المعتمد : ج 1 ص 262 ) واختاره
العلامة ( قدس سره ) في التهذيب ( مخطوط ) الورقة 17 ، ومبادئ الوصول : ص 131 .
( 2 ) لم نظفر بقائله ، انظر نهاية الوصول : الورقة 60 ، البحث الخامس ، والمعتمد لأبي الحسين
البصري : ج 1 ص 262 .

196

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست