responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 195



المخصص - كما قلنا - من قبيل القرينة الصارفة ، فالعام له ظهور ابتدائي
- أو بدوي - في العموم ، فيكون مراعى بانقطاع الكلام وانتهائه ، فإن لم
يلحقه ما يخصصه استقر ظهوره الابتدائي وانعقد على العموم ، وإن لحقته
قرينة التخصيص قبل الانقطاع تبدل ظهوره الأول وانعقد له ظهور آخر
حسب دلالة المخصص المتصل .
إذا فالعام المخصص بالمتصل لا يستقر ولا ينعقد له ظهور في العموم .
بخلاف المخصص بالمنفصل ، لأن الكلام بحسب الفرض قد انقطع بدون
ورود ما يصلح للقرينة على التخصيص ، فيستقر ظهوره الابتدائي في
العموم ، غير أنه إذا ورد المخصص المنفصل يزاحم ظهور العام ، فيقدم عليه
من باب أنه قرينة عليه كاشفة عن المراد الجدي .
- 3 -
هل استعمال العام في المخصص مجاز ؟
قلنا : إن المخصص بقسميه قرينة على إرادة ما عدا الخاص من لفظ
العموم ، فيكون المراد من العام بعض ما يشمله ظاهره . فوقع الكلام في أن
هذا الاستعمال هل هو على نحو المجاز أو الحقيقة ؟ واختلف العلماء فيه
على أقوال كثيرة : منها أنه مجاز مطلقا ( 1 ) . ومنها أنه حقيقة مطلقا ( 2 ) . ومنها
التفصيل بين المخصص بالمتصل وبين المخصص بالمنفصل ، فإن كان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قواه صاحب المعالم وفاقا للشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه وكثير من أهل الخلاف ،
معالم الدين : ص 113 .
( 2 ) نسبه العلامة إلى الحنابلة وجماعة من الأشاعرة ( نهاية الوصول : الورقة 60 ) وعلى هذا
استقر رأي المحققين من المتأخرين مثل المحقق الخراساني في الكفاية : ص 255 ،
والمحقق النائيني كما في فرائد الأصول : ج 2 ص 516 ، والمحقق الحائري في درر الفوائد :
ج 1 ص 212 .

195

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست