كقولنا : " أشهد أن لا إله إلا الله " . ويسمى " المخصص المتصل " فيكون قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . وتلحق به - بل هي منه - القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالة على إرادة الخصوص على وجه يصح تعويل المتكلم عليها في بيان مراده . 2 - ألا يقترن به مخصصه في نفس الكلام ، بل يرد في كلام آخر مستقل قبله أو بعده . ويسمى " المخصص المنفصل " فيكون أيضا قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم ، كالأول . فإذا لا فرق بين القسمين من ناحية القرينة على مراد المتكلم ، وإنما الفرق بينهما من ناحية أخرى ، وهي ناحية انعقاد الظهور في العموم ، ففي المتصل لا ينعقد للكلام ظهور إلا في الخصوص ، وفي المنفصل ينعقد ظهور العام في عمومه ، غير أن الخاص ظهوره أقوى ، فيقدم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو النص على الظاهر . والسر في ذلك : أن الكلام مطلقا - العام وغيره - لا يستقر له الظهور ولا ينعقد إلا بعد الانتهاء منه والانقطاع عرفا ، على وجه لا يبقى بحسب العرف مجال لإلحاقه بضميمة تصلح لأن تكون قرينة تصرفه عن ظهوره الابتدائي الأولي ، وإلا فالكلام ما دام متصلا عرفا فإن ظهوره مراعى ، فإن انقطع من دون ورود قرينة على خلافه استقر ظهوره الأول وانعقد الكلام عليه ، وإن لحقته القرينة الصارفة تبدل ظهوره الأول إلى ظهور آخر حسب دلالة القرينة وانعقد حينئذ على الظهور الثاني ، ولذا لو كانت القرينة مجملة أو إن وجد في الكلام ما يحتمل أن يكون قرينة أوجب ذلك عدم انعقاد الظهور الأول ولا ظهور آخر ، فيعود الكلام برمته مجملا . هذا من ناحية كلية في كل كلام . ومقامنا من هذا الباب ، لأن