responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 194


كقولنا : " أشهد أن لا إله إلا الله " . ويسمى " المخصص المتصل " فيكون
قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . وتلحق به - بل هي منه -
القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالة على إرادة الخصوص على وجه
يصح تعويل المتكلم عليها في بيان مراده .
2 - ألا يقترن به مخصصه في نفس الكلام ، بل يرد في كلام آخر
مستقل قبله أو بعده . ويسمى " المخصص المنفصل " فيكون أيضا قرينة
على إرادة ما عدا الخاص من العموم ، كالأول .
فإذا لا فرق بين القسمين من ناحية القرينة على مراد المتكلم ، وإنما
الفرق بينهما من ناحية أخرى ، وهي ناحية انعقاد الظهور في العموم ، ففي
المتصل لا ينعقد للكلام ظهور إلا في الخصوص ، وفي المنفصل ينعقد
ظهور العام في عمومه ، غير أن الخاص ظهوره أقوى ، فيقدم عليه من باب
تقديم الأظهر على الظاهر أو النص على الظاهر .
والسر في ذلك : أن الكلام مطلقا - العام وغيره - لا يستقر له
الظهور ولا ينعقد إلا بعد الانتهاء منه والانقطاع عرفا ، على وجه لا يبقى
بحسب العرف مجال لإلحاقه بضميمة تصلح لأن تكون قرينة تصرفه عن
ظهوره الابتدائي الأولي ، وإلا فالكلام ما دام متصلا عرفا فإن ظهوره
مراعى ، فإن انقطع من دون ورود قرينة على خلافه استقر ظهوره الأول
وانعقد الكلام عليه ، وإن لحقته القرينة الصارفة تبدل ظهوره الأول إلى
ظهور آخر حسب دلالة القرينة وانعقد حينئذ على الظهور الثاني ، ولذا
لو كانت القرينة مجملة أو إن وجد في الكلام ما يحتمل أن يكون
قرينة أوجب ذلك عدم انعقاد الظهور الأول ولا ظهور آخر ، فيعود الكلام
برمته مجملا .
هذا من ناحية كلية في كل كلام . ومقامنا من هذا الباب ، لأن

194

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست