وما في معناها مثل " جميع " و " تمام " و " أي " و " دائما " . وإما أن تكون هيئات لفظية كوقوع النكرة في سياق النفي أو النهي ، وكون اللفظ جنسا محلى باللام جمعا كان أو مفردا . فلنتكلم عنها بالتفصيل : 1 - لفظة " كل " وما في معناها ، فإنه من المعلوم دلالتها بالوضع على عموم مدخولها سواء كان عموما استغراقيا أو مجموعيا ، وأن العموم معناه الشمول لجميع أفرادها مهما كان لها من الخصوصيات اللاحقة لمدخولها . 2 - " وقوع النكرة في سياق النفي . أو النهي " فإنه لا شك في دلالتها على عموم السلب لجميع أفراد النكرة عقلا ، لا وضعا ، لأن عدم الطبيعة إنما يكون بعدم جميع أفرادها . وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان . 3 - " الجمع المحلى باللام . والمفرد المحلى بها " لا شك في استفادة العموم منهما عند عدم العهد . ولكن الظاهر أنه ليس ذلك بالوضع في المفرد المحلى باللام ، وإنما يستفاد بالإطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة ، ولا فرق بينهما من جهة العموم في استغراق جميع الأفراد فردا فردا . وقد توهم بعضهم ( 1 ) : أن معنى استغراق الجمع المحلى وكل جمع مثل " أكرم جميع العلماء " هو استغراق بلحاظ مراتب الجمع ، لا بلحاظ الأفراد فردا فردا ، فيشمل كل جماعة جماعة ، ويكون بمنزلة قول القائل : " أكرم جماعة جماعة " فيكون موضوع الحكم كل جماعة على حدة ، لا كل مفرد ، فإكرام شخص واحد لا يكون امتثالا للأمر . وذلك نظير عموم التثنية ، فإن الاستغراق فيها بملاحظة مصاديق التثنية ، فيشمل كل اثنين اثنين ، فإذا قال : " أكرم كل عالمين " فموضوع الحكم كل اثنين من العلماء ، لاكل فرد . ومنشأ هذا التوهم أن معنى الجمع " الجماعة " كما أن معنى التثنية