responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 192


وما في معناها مثل " جميع " و " تمام " و " أي " و " دائما " . وإما أن تكون
هيئات لفظية كوقوع النكرة في سياق النفي أو النهي ، وكون اللفظ جنسا
محلى باللام جمعا كان أو مفردا . فلنتكلم عنها بالتفصيل :
1 - لفظة " كل " وما في معناها ، فإنه من المعلوم دلالتها بالوضع على
عموم مدخولها سواء كان عموما استغراقيا أو مجموعيا ، وأن العموم معناه
الشمول لجميع أفرادها مهما كان لها من الخصوصيات اللاحقة لمدخولها .
2 - " وقوع النكرة في سياق النفي . أو النهي " فإنه لا شك في دلالتها
على عموم السلب لجميع أفراد النكرة عقلا ، لا وضعا ، لأن عدم الطبيعة
إنما يكون بعدم جميع أفرادها . وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
3 - " الجمع المحلى باللام . والمفرد المحلى بها " لا شك في استفادة
العموم منهما عند عدم العهد . ولكن الظاهر أنه ليس ذلك بالوضع في
المفرد المحلى باللام ، وإنما يستفاد بالإطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة ،
ولا فرق بينهما من جهة العموم في استغراق جميع الأفراد فردا فردا .
وقد توهم بعضهم ( 1 ) : أن معنى استغراق الجمع المحلى وكل جمع مثل
" أكرم جميع العلماء " هو استغراق بلحاظ مراتب الجمع ، لا بلحاظ الأفراد
فردا فردا ، فيشمل كل جماعة جماعة ، ويكون بمنزلة قول القائل : " أكرم
جماعة جماعة " فيكون موضوع الحكم كل جماعة على حدة ، لا كل
مفرد ، فإكرام شخص واحد لا يكون امتثالا للأمر . وذلك نظير عموم
التثنية ، فإن الاستغراق فيها بملاحظة مصاديق التثنية ، فيشمل كل اثنين
اثنين ، فإذا قال : " أكرم كل عالمين " فموضوع الحكم كل اثنين من العلماء ،
لاكل فرد .
ومنشأ هذا التوهم أن معنى الجمع " الجماعة " كما أن معنى التثنية

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) زعمه المحقق الشريف ، على ما نسبه إليه المحقق الإصفهاني في الفصول الغروية : ص 171 .

192

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست