فيكون كل فرد وحده موضوعا للحكم ، ولكل حكم متعلق بفرد من الموضوع عصيان خاص ، نحو أكرم كل عالم . 2 - العموم المجموعي ، وهو أن يكون الحكم ثابتا للمجموع بما هو مجموع ، فيكون المجموع موضوعا واحدا ، كوجوب الإيمان بالأئمة ، فلا يتحقق الامتثال إلا بالإيمان بالجميع . 3 - العموم البدلي ، وهو أن يكون الحكم لواحد من الأفراد على البدل ، فيكون فرد واحد فقط - على البدل - موضوعا للحكم ، فإذا امتثل في واحد سقط التكليف ، نحو " أعتق أية رقبة شئت " . فإن قال قائل : إن عد هذا القسم الثالث من أقسام العموم فيه مسامحة ظاهرة ، لأن البدلية تنافي العموم ، إذ المفروض أن متعلق الحكم أو موضوعه ليس إلا فردا واحدا فقط . نقول في جوابه : العموم في هذا القسم معناه عموم البدلية ، أي صلاح كل فرد لأن يكون متعلقا أو موضوعا للحكم . نعم ، إذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الإطلاق فهو يدخل في المطلق ، لا في العام . وعلى كل حال ، إن عموم متعلق الحكم لأحواله وأفراده إذا كان متعلقا للأمر الوجوبي أو الاستحبابي فهو على الأكثر من نوع العموم البدلي . إذا عرفت هذا التمهيد ، فينبغي أن نشرع في تفصيل مباحث العام والخاص في فصول : - 1 - ألفاظ العموم لا شك أن للعموم ألفاظا تخصه دالة عليه إما بالوضع أو بالإطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة . وهي إما أن تكون ألفاظا مفردة مثل " كل "