أو جزءا ، أو عدم هذه الأمور . فيكون ذكر الحكم تنبيها على كون ذلك الشئ علة أو شرطا أو مانعا أو جزءا أو عدم كونه كذلك . مثاله قول المفتي : " أعد الصلاة " لمن سأله عن الشك في أعداد الثنائية ، فإنه يستفاد منه أن الشك المذكور علة لبطلان الصلاة وللحكم بوجوب الإعادة . مثال آخر قوله ( عليه السلام ) : " كفر " لمن قال له : " واقعت أهلي في نهار شهر رمضان " ( 1 ) فإنه يفيد أن الوقاع في الصوم الواجب موجب للكفارة . ومثال ثالث ، قوله : " بطل البيع " لمن قال له : " بعت السمك في النهر " فيفهم منه اشتراط القدرة على التسليم في البيع . ومثال رابع قوله : " لا تعيد " لمن سأل عن الصلاة في الحمام ، فيفهم منه عدم مانعية الكون في الحمام للصلاة . . . وهكذا . 3 - ما إذا اقترن الكلام بشئ يفيد تعيين بعض متعلقات الفعل ، كما إذا قال القائل : " وصلت إلى النهر وشربت " فيفهم من هذه المقارنة أن المشروب هو الماء وأنه من النهر . ومثل ما إذا قال : " قمت وخطبت " أي وخطبت قائما . . . وهكذا . - 3 - دلالة الإشارة ويشترط فيها - على عكس الدلالتين السابقتين - ألا تكون الدلالة مقصودة بالقصد الاستعمالي بحسب العرف ، ولكن مدلولها لازم لمدلول الكلام لزوما غير بين أو لزوما بينا بالمعنى الأعم ، سواء استنبط المدلول من كلام واحد أم من كلامين .