responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 188


مثال ذلك : دلالة الآيتين على أقل الحمل ، وهما آية * ( وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ) * ( 1 ) وآية * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) * ( 2 )
فإنه بطرح الحولين من ثلاثين شهرا يكون الباقي ستة أشهر فيعرف أنه
أقل الحمل .
ومن هذا الباب دلالة وجوب الشئ على وجوب مقدمته ، لأ أنه لازم
لوجوب ذي المقدمة باللزوم البين بالمعنى الأعم . ولذلك جعلوا وجوب
المقدمة وجوبا تبعيا لا أصليا ، لأ أنه ليس مدلولا للكلام بالقصد ، وإنما
يفهم بالتبع ، أي بدلالة الإشارة .
الجهة الثانية
حجية هذه الدلالات
أما دلالة " الاقتضاء " و " التنبيه " فلا شك في حجيتهما إذا كانت هناك
دلالة وظهور ، لأ أنه من باب حجية الظواهر . ولا كلام في ذلك .
وأما دلالة " الإشارة " فحجيتها من باب حجية الظواهر محل نظر
وشك ، لأن تسميتها بالدلالة من باب المسامحة ، إذ المفروض أنها غير
مقصودة والدلالة تابعة للإرادة . وحقها أن تسمى " إشارة " و " إشعارا " فقط
بغير لفظ " الدلالة " فليست هي من الظواهر في شئ حتى تكون حجة
من هذه الجهة .
نعم ، هي حجة من باب الملازمة العقلية حيث تكون ملازمة ،
فيستكشف منها لازمها سواء كان حكما أم غير حكم ، كالأخذ بلوازم
إقرار المقر وإن لم يكن قاصدا لها أو كان منكرا للملازمة . وسيأتي في
محله في باب الملازمات العقلية إن شاء الله تعالى .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأحقاف : 15 .
( 2 ) البقرة : 233 .

188

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست