responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 175


والظاهر أنه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية في دخولها في المغيى
ولا في عدمه ، بل يتبع ذلك الموارد والقرائن الخاصة الحافة بالكلام .
نعم ، لا ينبغي الخلاف في عدم دخول الغاية فيما إذا كانت غاية
للحكم ، كمثال " كل شئ حلال " فإنه لا معنى لدخول معرفة الحرام في
حكم الحلال .
ثم إن المقصود من كلمة " حتى " التي يقع الكلام عنها هي " حتى
الجارة " دون العاطفة وإن كانت تدخل على الغاية أيضا ، لأن العاطفة
يجب دخول ما بعدها في حكم ما قبلها ، لأن هذا هو معنى العطف ، فإذا
قلت : " مات الناس حتى الأنبياء " فإن معناه : أن الأنبياء ماتوا أيضا . بل
" حتى العاطفة " تفيد أن الغاية هو الفرد الفائق على سائر أفراد المغيى في
القوة أو الضعف ، فكيف يتصور ألا يكون المعطوف بها داخلا في الحكم ،
بل قد يكون هو الأسبق في الحكم ، نحو " مات كل أب حتى آدم " .
الجهة الثانية في مفهوم الغاية
وهي موضوع البحث هنا ، فإنه قد اختلفوا في أن التقييد بالغاية - مع
قطع النظر عن القرائن الخاصة - هل يدل على انتفاء سنخ الحكم عما وراء
الغاية وعن الغاية نفسها أيضا إذا لم تكن داخلة في المغيى ، أو لا ؟
فنقول : إن المدرك في دلالة الغاية على المفهوم كالمدرك في الشرط
والوصف ، فإذا كانت قيدا للحكم كانت ظاهرة في انتفاء الحكم فيما
وراءها . وأما إذا كانت قيدا للموضوع أو المحمول فقط فلا دلالة لها على
المفهوم .
وعليه ، فما علم في التقييد بالغاية أنه راجع إلى الحكم فلا إشكال في
ظهوره في المفهوم ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه

175

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست