تنبيهان : - 1 - تداخل المسببات إن البحث في المسألة السابقة إنما هو عما إذا تعددت الأسباب ، فيتساءل فيها عما إذا كان تعددها ( 1 ) يقتضي المغايرة في الجزاء وتعدد المسببات - بالفتح - أو لا يقتضي فتتداخل الأسباب ؟ وينبغي أن تسمى ب " مسألة تداخل الأسباب " . وبعد الفراغ عن عدم تداخل الأسباب هناك ، ينبغي أن يبحث أن تعدد المسببات إذا كانت تشترك في الاسم والحقيقة كالأغسال هل يصح أن يكتفى عنها بوجود واحد لها أو لا يكتفى ؟ وهذه مسألة أخرى غير ما تقدم ، تسمى ب " مسألة تداخل المسببات " وهي من ملحقات الأولى . والقاعدة فيها أيضا عدم التداخل : والسر في ذلك : أن سقوط الواجبات المتعددة بفعل واحد وإن اتي به بنية امتثال الجميع يحتاج إلى دليل خاص ، كما ورد في الأغسال بالاكتفاء بغسل الجنابة عن باقي الأغسال ( 2 ) وورد أيضا جواز الاكتفاء بغسل واحد عن أغسال متعددة ( 3 ) . ومع عدم ورود الدليل الخاص فإن كل وجوب يقتضي امتثالا خاصا به لا يغني عنه امتثال الآخر وإن اشتركت الواجبات في الاسم والحقيقة . نعم ، قد يستثنى من ذلك ما إذا كان بين الواجبين نسبة العموم