أن يتعدد الجزاء في الشرطيتين موضوعتي البحث ، فلا تتداخل الأسباب . 2 - ظهور الجزاء فيها في أن متعلق الحكم فيه صرف الوجود . ولما كان صرف الشئ لا يمكن أن يكون محكوما بحكمين ، فيقتضي ذلك أن يكون لجميع الأسباب جزاء واحد وحكم واحد عند فرض اجتماعها . فتتداخل الأسباب . وعلى هذا ، فيقع التنافي بين هذين الظهورين ، فإذا قدمنا الظهور الأول لابد أن نقول بعدم التداخل . وإذا قدمنا الظهور الثاني لابد أن نقول بالتداخل ، فأيهما أولى بالتقديم ؟ والأرجح : أن الأولى بالتقديم ظهور الشرط على ظهور الجزاء ، لأن الجزاء لما كان معلقا على الشرط فهو تابع له ثبوتا وإثباتا ، فإن كان واحدا كان الجزاء واحدا وإن كان متعددا كان متعددا . وإذا كان المقدم متعددا - حسب فرض ظهور الشرطيتين - كان الجزاء تبعا له . وعليه ، لا يستقيم للجزاء ظهور في وحدة المطلوب ، فيخرج المقام عن باب التعارض بين الظهورين ، بل يكون الظهور في التعدد ( 1 ) رافعا للظهور في الوحدة ، لأن الظهور في الوحدة لا يكون إلا بعد فرض سقوط الظهور في التعدد ( 2 ) أو بعد فرض عدمه ، أما مع وجوده فلا ينعقد الظهور في الوحدة . فالقاعدة في المقام - إذا - هي عدم التداخل . وهو مذهب أساطين العلماء الأعلام ( 3 ) قدس الله تعالى أسرارهم .