والخصوص من وجه وكان دليل كل منهما مطلقا بالإضافة إلى مورد الاجتماع ، كما إذا قال مثلا : " تصدق على مسكين " وقال ثانيا : " تصدق على ابن سبيل " فجمع العنوانين شخص واحد - بأن كان فقيرا وابن سبيل - فإن التصدق عليه يكون مسقطا للتكليفين . - 2 - الأصل العملي في المسألتين إن مقتضى الأصل العملي عند الشك في تداخل الأسباب هو التداخل ، لأن تأثير السببين في تكليف واحد متيقن ، وإنما الشك في تكليف ثان زائد . والأصل في مثله البراءة . وبعكسه في مسألة تداخل المسببات ، فإن الأصل يقتضي فيه عدم التداخل كما مرت الإشارة إليه ، لأ أنه بعد ثبوت التكاليف المتعددة بتعدد الأسباب يشك في سقوط التكاليف الثابتة لو فعل فعلا واحدا . ومقتضى القاعدة في مثله الاشتغال ، بمعنى أن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، فلا يكتفى بفعل واحد في مقام الامتثال . * * *