responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 165


وإذا ترجح القول الثاني - وهو التصرف في ظهور الشرطين في
الانحصار - يكون كل من الشرطين مستقلا في التأثير . فإذا انفرد أحدهما
كان له التأثير في ثبوت الحكم . وإن حصلا معا ، فإن كان حصولهما
بالتعاقب كان التأثير للسابق ، وإن تقارنا كان الأثر لهما معا ويكونان
كالسبب الواحد ، لامتناع تكرار الجزاء حسب الفرض .
وأما النحو الثاني - وهو ما إذا كان الجزاء قابلا للتكرار - فهو على
صورتين :
1 - أن يثبت بالدليل أن كلا من الشرطين جزء السبب . ولا كلام
حينئذ في أن الجزاء واحد يحصل عند حصول الشرطين معا .
2 - أن يثبت من دليل مستقل أو من ظاهر دليل الشرط أن كلا من
الشرطين سبب مستقل ، سواء كان للقضية الشرطية مفهوم أم لم يكن . فقد
وقع الخلاف فيما إذا اتفق وقوع الشرطين معا في وقت واحد أو متعاقبين
أن القاعدة أي شئ تقتضي ؟ هل تقتضي تداخل الأسباب فيكون لها
جزاء واحد كما في مثال تداخل موجبات الوضوء من خروج البول أو
الغائط والنوم ونحوهما ، أم تقتضي عدم التداخل فيتكرر الجزاء بتكرر ( 1 )
الشروط كما في مثال تعدد وجوب الصلاة بتعدد أسبابه من دخول وقت
اليومية وحصول الآيات ؟
أقول : لا شبهة في أ أنه إذا ورد دليل خاص على التداخل أو عدمه وجب
الأخذ بذلك الدليل . وأما مع عدم ورود الدليل الخاص فهو محل الخلاف .
والحق أن القاعدة فيه عدم التداخل .
بيان ذلك : إن لكل شرطية ظهورين :
1 - ظهور الشرط فيها في الاستقلال بالسببية . وهذا الظهور يقتضي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في ط 2 : بتكرار .

165

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست