responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 88


به إذا دل دليل على وجوب العمل به ، إما من الكتاب أو السنة أو الاجماع ، فلا يكون قد عمل بغير علم ) [1] .
وقد وقعت هذه المسألة موقع خلاف كبير ، تشعبت أطرافه ، وتوسع البحث فيه توسعا كبيرا .
وأول ما يلتقينا من خلاف في المسألة هو : موقف العقل من التعبد به .
فذهب ابن قبة ( محمد بن عبد الرحمن الرازي ) إلى عدم جواز التعبد به عقلا ، أي أن العقل يمنع من التعبد به .
وذهب الآخرون من أصحابنا إلى جواز التعبد به .
قال الشريف المرتضى : ( والعقل لا يمنع من العبادة بالقياس ، والعمل بخبر الواحد .
ولو تعبد الله تعالى بذلك لساغ ، ولدخل في باب الصحة لأن عبادته بذلك توجب العلم الذي لا بد أن يكون العمل تابعا له ) [2] .
وبعد القول بجواز التعبد به عقلا ، وقع الخلاف في جواز التعبد به شرعا .
فذهب الشيخ المفيد والسيد المرتضى وأبو المكارم ابن زهرة والقاضي ابن البراج والطبرسي وابن إدريس إلى القول بعدم حجيته وعدم جواز التعبد به شرعا .
قال الشيخ المفيد في ( أصول الفقه 41 ) : ( فمتى خلا خبر واحد من دلالة يقطع بها على صحة خبره فإنه - كما قدمناه - ليس بحجة ولا موجب علما ولا عملا على كل وجه ) .
وقال الشريف المرتضى : ( لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم . . . ولذلك أبطلنا في الشريعة العمل بأخبار الآحاد ، لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وأوجبنا أن يكون العمل تابعا للعلم ، لأن خبر الواحد إذا كان عدلا فغاية ما يقتضيه الظن بصدقه ، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذبا ) [3] .



[1] أصول الفقه للمظفر 2 / 69 .
[2] م . س 70 .
[3] م . ن .

88

نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست