responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 169


قال الشهيد الثاني : ( وأما الضعيف فذهب الأكثر إلى منع العمل به مطلقا ، وأجازه آخرون مع اعتضاده بالشهرة رواية أو فتوى ) [1] .
ويلاحظ - هنا - أن الذي يدور على ألسنة الفقهاء وفي حواراتهم العلمية الاقتصار على الشهرة في الفتوى ، ويعبرون عن هذا ب‌ ( العمل بمضمون الخبر ) .
ودليلهم على هذا : أن تحقق الشهرة بالعمل به يكشف عن قرينة دالة على صدوره عن المعصوم .
أو كما قال الشهيد الثاني : إن تحقق الشهرة بالعمل به يقوي الظن بصدق الراوي ( وإن ضعف الطريق ، فإن ضعف الطريق قد يثبت به الخبر مع اشتهار مضمونه ) [2] .
وقد ذهب الأكثر إلى القول بجبر الشهرة ، واعتبار الحديث الضعيف المجبور بها حجة يركن إليه في الفتوى وفق محتواه .
وهو ظاهر قول المحقق الحلي في ( المعتبر ) ، ونصه : ( ما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب اطراحه ) .
وصريح قول المحقق الهمداني في ( مصباح الفقيه - الصلاة 12 ) ، ونصه :
( فلا يكاد توجد رواية يمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق ، لولا البناء على المسامحة في طريقها ، والعمل بظنون غير ثابتة الحجية .
بل المدار على وثاقة الراوي أو الوثوق بصدور الرواية وإن كان بواسطة القرائن الخارجية ، التي عمدتها كونها مدونة في الكتب الأربعة ، أو مأخوذة من الأصول المعتبرة ، مع اعتناء الأصحاب بها ، وعدم إعراضهم عنها . . .
ولأجل ما تقدمت الإشارة إليه جرت سيرتي على ترك الفحص عن حال



[1] م . ن .
[2] م . ن .

169

نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست