ووسع بعض من اعتمد الآية الكريمة دلله ، في دائرة الحجية لتشمل القسم الثاني ، وهو الحسن ، على اعتبار أن وظيفة المدح أو التحسين هي استبعاد أن يكون الراوي غير عادل ، فتتوفر فيه - في ضوء هذا - الشروط المطلوبة . ومن اعتمد السيرة الاجتماعية دليله في الحجية والاكتفاء - حسبما تفيده - بوثاقة الراوي أو بالوثوق بصدور الرواية ، وسع في دائرة شمولها إلى الموثق . وعلى رأي الشيخ الطوسي من أن العدالة في الراوي تختلف عنها في القاضي ومرجع التقليد والشاهد ، لأنها تعني - هنا - الوثاقة تكون الحجية شاملة للأقسام الثلاثة : الصحيح والحسن والموثق ، سواء كان الدليل هو السيرة أو الآية . والذي عليه أكثر علمائنا ، وبخاصة متأخري المتأخرين والمعاصرين حجية الأقسام الثلاثة : الصحيح والحسن والموثق . أما الضعيف المردود فالاجماع قائم على عدم اعتباره ، وعلى انتفاء حجيته . ولكن وقع الخلاف بينهم في حجية الضعيف المقبول ، وهو المعبر عنه في لغة الفقه ب ( الضعيف المنجبر ) . والجبر عند من يقول به يتحقق بأحد أمرين هما : 1 - الشهرة في الرواية . وأوضحها الشهيد الثاني بقوله : ( بأن يكثر تدوينها ( يعني الرواية ) وروايتها بلفظ واحد أو ألفاظ متغايرة متقاربة المعنى ) [1] . 2 - الشهرة في الفتوى : والمراد بها أن يستند إليه الفقهاء في مجال الاستنباط ، ويعتمدونه دليلا للافتاء ، فيفتون وفق مضمونه . شريطة أن يشتهر هذا في كتب الفقه الاستدلالية وعلى ألسنة الفقهاء في البحث والاستنباط .