responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 238


تحت مقدوره فإذا لم يجد دليلا سواه جاز له التمسك ولا يكون حجة على الخصم عند المناظرة فان المجتهدين إذا تناظروا لم ينفع المجتهد قوله لم أجد دليلا على هذا لأن التمسك بالاستصحاب لا يكون الا عند عدم الدليل الرابع انه يصلح حجة للدفع لا للرفع واليه ذهب أكثر الحنفية قال الكيا ويعبرون عن هذا باستصحاب الحال صالح لابقاء ما كان على ما كان إحالة على عدم الدليل لا لاثبات أمر لم يكن وقد قدمنا ان هذا قول أكثر المتأخرين منهم الخامس انه يجوز الترجيح به لا غير نقله الأستاذ أبو إسحاق عن الشافعي وقال إنه الذي يصح عنه لا انه يحتج به السادس ان المستصحب ان لم يكن غرضه سوى نفي ما نفاه صح ذلك وان كان غرضه اثبات خلاف قول خصمه من وجه يمكن استصحاب الحال في نفي ما أثبته فلا يصح حكاه الأستاذ أبو منصور البغدادي عن بعض أصحاب الشافعي قال الزركشي لا بد من تنقيح موضع الخلاف فان أكثر الناس يطلقه ويشتبه عليهم موضع النزاع فنقول للاستصحاب صور إحداها استصحاب ما دل العقل والشرع على ثبوته ودوامه كالملك عند جريان القول المقتضي له وشغل الذمة عند جريان اتلاف أو التزام ودوام الحل في المنكوحة بعد تقرير النكاح فهذا لا خلاف في وجوب العمل به إلى أن يثبت معارض قال الثانية استصحاب العدم الأصلي المعلوم بدليل العقل في الأحكام الشرعية كبراءة الذمة من التكليف حتى يدل دليل شرعي على تغيره كنفي صلاة سادسة قال القاضي أبو الطيب وهذا حجة بالاجماع من القائلين بأنه لا حكم قبل الشرع قال الثالثة استصحاب الحكم العقلي عند المعتزلة فان عندهم ان العقل يحكم في بعض الأشياء إلى أن يرد الدليل السمعي وهذا لا خلاف بين أهل السنة في أنه لا يجوز العمل به لأنه لا حكم للعقل في الشرعيات قال الرابعة استصحاب الدليل مع احتمال المعارض اما تخصيصا ان كان الدليل ظاهرا أو نسخا ان كان الدليل نصا فهذا أمر معمول به اجماعا وقد اختلف في تسمية هذا النوع بالاستصحاب فأثبته جمهور الأصوليين ومنعه المحققون منهم إمام الحرمين في البرهان والكيا في تعليقه وابن السمعاني في القواطع لان ثبوت الحكم فيه من ناحية اللفظ لا من ناحية الاستصحاب قال الخامسة الحكم الثابت بالاجماع في محل النزاع وهو راجع إلى الحكم الشرعي بان يتفق على حكم في حالة ثم يتغير صفة المجمع عليه فيختلفون فيه فيستدل من لم يغير الحكم باستصحاب الحال مثاله إذا استدل من يقول إن المتيمم إذا رأى الماء في أثناء صلاته لا تبطل صلاته لأن الاجماع منعقد على صحتها قبل ذلك فاستصحب إلى أن يدل دليل على أن رؤية الماء مبطلة وكقول الظاهرية يجوز بيع أم الولد لان الاجماع انعقد على جواز بيع هذه الجارية قبل الاستيلاد فنحن على ذلك الاجماع بعد الاستيلاد وهذا النوع هو محل الخلاف كما قاله في القواطع وهكذا فرض أئمتنا الأصوليون الخلاف فيها فذهب الأكثرون منهم القاضي والشيخ أبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والغزالي إلى أنه ليس بحجة قال الأستاذ أبو منصور وهو قول جمهور أهل الحق من الطوائف وقال الماوردي والروياني في كتاب القضاءانه قول الشافعي وجمهور العلماء فلا يجوز الاستدلال بمجرد الاستصحاب بل إن اقتضى القياس أو غيره الحاقه بما قبل الحق به الا فلا قال وذهب أبو ثور وداود الظاهري إلى الاحتجاج به ونقله ابن السمعاني عن المزني وابن سريج والصيرفي وابن خيران وحكاه الأستاذ أبو منصور عن أبي الحسين بن القطان قال واختاره الآمدي وابن الحاجب قال سليم الرازي في التقريب انه الذي ذهب إليه شيوخ أصحابنا فيستصحب حكم الاجماع حتى يدل الدليل على ارتفاعه انتهى والقول الثاني هو الراجح لأن المتمسك بالاستصحاب باق على الأصل قائم في مقام المنع فلا يجب

238

نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست