نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 234
يقول المستدل يحد اللائط كما يحد الزاني لأنهما ايلاج محرم شرعا مشتهى طبعا فيقول المعترض المصلحة في تحريمهما مختلفة ففي الزنا منع اختلاط الانساب وفي اللواطة دفع رذيلة اللواطة وحاصله معارضة في الأصل بإبداء خصوصية ولهذا أدرجه بعضهم في اعتراض المعارضة في الأصل وبعضهم جعله اعتراضا مستقلا وجوابه بالغاء الخصوصية الاعتراض الثامن والعشرون ان يدعي المعترض المخالفة بين حكم الأصل وحكم الفرع وهو اعتراض متوجه إلى المقدمة القائلة فيوجد الحكم في الفرع كما وجد في الأصل وحاصل هذا ان دعوى المعترض للمخالفة اما أن تكون بدليل المستدل فيرجع إلى اعتراض القلب أو بغيره فيكون اعتراضا خاصا خارجا عما تقدم وقد جعله بعضهم مندرجا فيما تقدم وها هنا فوائد متعلقة بهذه الاعتراضات اختلفوا هل يلزم المعترض ان يورد الأسئلة مرتبة بعضها مقدم على البعض إذا أورد أسئلة متعددة أم لا يلزمه ذلك بل يقدم ما شاء ويؤخر ما شاء فقال جماعة لا يلزمه الترتيب وقال آخرون يلزمه لأنه لو جاز ايرادها على أي وجه اتفق لأدى إلى التناقض كما لو جاء بالمنع بعد المعارضة أو بالنقض بعد المعارضة فإنه ممتنع لأنه منع بعد تسليم وانكار بعد اقرار قال الآمدي وهذا هو المختار وقيل إن اتحد جنس السؤال كالنقض والمعارضة والمطالبة جاز ايرادها من غير تركيب لأنها بمنزلة سؤال واحد فان تعددت أجناسها كالمنع مع المطالبة ونحو ذلك لم يجز وحكاه الآمدي عن أهل الجدل وقال اتفقوا على ذلك ونقل عن أكثر الجدليين انه يقدم المنع ثم المعارضة ونحوها ولا يعكس هذا الترتيب والا لزم الانكار بعد الاقرار وقال جماعة من المحققين منهم الترتيب المستحسن ان يبدأ بالمطالبات أولا لأنه إذا لم يثبت أركان القياس لم يدخل في جملة الأدلة ثم بالقوادح لأنه لا يلزم من كونه على صورة الأدلة ان يكون صحيحا ثم إذا بدأ بالمنع فالأولى ان يقدم منع وجود الوصف في الفرع لأنه دليل الدعوى ثم منع ظهوره ثم منع انضباطه ثم منع كونه علة في الأصل فإذا فرغ من المنوع شرع في القوادح فيبدأ بالقول بالموجب لوضوح مأخذه ثم بفساد الوضع ثم بالقدح في المناسبة ثم بالمعارضة وقال الأكثر من القدماء كما حكاه عنهم أبو الحسن السهيلي في أدب الجدل انه يبدأ بالمنع من الحكم في الأصل لأنه إذا كان ممنوعا لم يجب على السائل ان يتكلم على كون الوصف ممنوعا أو مسلما ولا كون الأصل معللا بتلك العلة أو بغيرها ثم يطالبه باثبات الوصف في الفرع ثم باطراد العلة ثم بتأثيرها ثم بكونه غير فاسد الوضع ثم بكونه غير فاسد الاعتبار ثم بالقلب ثم بالمعارضة وقال جماعة من الجدليين والأصوليين ان أول ما يبدأ به الاستفسار ثم فساد الاعتبار ثم فساد الوضع ثم منع حكم الأصل ثم منع وجود العلة في الأصل ثم منع علية الوصف ثم المطالبة وعدم تأثير والقدح في المناسبة والتقسيم وعدم ظهور الوصف وانضباطه وكون الحكم غير صالح للافضاء إلى ذلك المقصود ثم النقض والكسر ثم المعارضة والتعدية والتركيب ثم منع وجود العلة في الفرع ومخالفة حكمه حكم الأصل ثم القلب ثم القول بالموجب وقد قدمنا قول من قال إن جميع الأسئلة ترجع إلى المنع والمعارضة ووجه ذلك أنه متى حصل الجواب عن
234
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 234