نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 233
رجوعه إلى عدم وجود وصف في الفرع لا إلى ثبوت معارض في الأصل واما المعارضة في الفرع فهي ان يعارض حكم الفرع بما يقتضي نقيضه أو ضده بنص أو اجماع أو بوجود مانع أو بفوات شرط فيقول ما ذكرت من الوصف وان اقتضى ثبوت الحكم في الفرع فعندي وصف آخر يقتضي نقيضه أو ضده بنص هو كذا أو اجماع على كذا أو بوجود مانع لما ذكرته من الوصف أو بفوات شرط له وقد قبل هذا الاعتراض أعني المعارضة في الفرع بعض أهل الأصول والجدل ونفاه آخرون فقالوا ان دلالة المستدل على ما ادعاه قد تمت قال الصفي الهندي وهو ظاهر الادعاء إذا كانت المعارضة بفوات شرط واما المعارضة في الوصف فهي على قسمين أحدهما ان يكون بضد حكمه والثاني ان يكون في عين حكمه مع تعذر الجمع بينهما مثال الأول ان يقول المستدل في الوضوء انها طهارة حكمية فتفتقر إلى النية قياسا على التيمم فيقول المعارض طهارة بالماء فلا تفتقر إلى النية قياسا على إزالة النجاسة فلا بد عند ذلك من الترجيح ومثال الثاني ان يقول المعترض نفس هذا الوصف الذي ذكرته على خلاف ما تريده ثم يوضح ذلك بما يكون محتملا الاعتراض الثاني والعشرون سؤال التعدية وهو ان يعين المعترض في الأصل معنى غير ما عينه المستدل ويعارضه به ثم يقول للمستدل ما عللت به وان تعدى إلى فرع مختلف فيه فكذا ما عللت به انا متعد إلى فرع آخر مختلف فيه وليس أحدهما أولى من الآخر وذلك كأن يقول المستدل بكر فجاز اختيارها كالصغيرة فيقول المعترض البكارة وان تعدت إلى البكر البالغة فالصغر متعد إلى الثيب الصغيرة وقد اختلفوا في قبول هذا ابطال الاعتراض فقبله البعض ورده البعض وأدرجه الصفي الهندي في اعتراض المعارضة في الأصل وجوابه ابطال ما اعترض به وحذفه عن درجه الاعتبار واختلفوا هل يجب على المستدل ان يبين انه لا أثر لما أشار إليه المعترض من التسوية في التعدية أو لا يجب فقال الأكثرون لا يجب وقال بعض أهل الأصول يجب الاعتراض الثالث والعشرون سؤال التركيب وهو ان يقول المعترض شرط حكم الأصل ان لا يكون ذا قياس مركب وهو قسمان مركب الأصل ومركب الوصف ومرجع الأول منع حكم الأصل أو منع العلة ومرجع الثاني منع الحكم أو منع وجود العلة في فرع وقد اختلفوا في قبوله فبعضهم قبله وبعضهم رده الاعتراض الرابع والعشرون منع وجود الوصف المعلل به في الفرع كأن يقول المستدل في أمان العبد أمان صدر عن أهله كالعبد المأذون له في القتال فيقول المعترض لا نسلم ان العبد أهل للأمان وجوابه ببيان ما يثبت أهليته من حس أو عقل أو شرع وقد جعل بعضهم هذا الاعتراض مندرجا فيما تقدم الاعتراض الخامس والعشرون المعارضة في الفرع وقد تقدم بيانه في الاعتراض الحادي والعشرين الاعتراض السادس والعشرون المعارضة في الوصف وقد تقدم بيانه أيضا في الاعتراض الحادي والعشرين وانما ذكرناهما ههنا وهناك لأن كثيرا من أهل الأصول والجدل جعلوا المعارضة في الأصل اعتراضا والمعارضة في الفرع اعتراضا والمعارضة في الوصف اعتراضا وبعضهم جعل الثلاث المعارضات اعتراضا واحدا ولا مشاحة في مثل ذلك فهو مجرد اصطلاح الاعتراض السابع والعشرون اختلف جنس المصحلة في الأصل والفرع كأن
233
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 233