نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 59
صلى الله عليه وآله وسلم من دون ضم سنة
الشيخين معهما.
وعلى أي حال
فقد وصل عثمان بن عفان إلى السلطة بشرط العمل بسنة الشيخين، ولكن عثمان بن عفان
ولاعتقاده بان سنة الشيخين ما هي إلا آراء للحكام الذين سبقوه استحسنوها فدونوها،
وانها ما فرضت على الناس ولا سنت ولا روجت إلا لان القائل لها هو الحاكم وليس شخصا
آخر، وها هو قد وصل إلى ما وصل إليه كل من أبي بكر وعمر، رأى أنّ مِن حقه حينئذ ان
يضع لمساته كخليفة على الفقه والعقيدة والقضاء وغير ذلك، ليكون له اثر يذكر كما
لغيره، وليسمي الناس بعده السنة باسم سنة أبي بكر وعمر وعثمان، لذلك حاول بعد مدّة
ليست بالطويلة من توليه الإمارة أن يشرع بعض الأحكام التي يناقض فيها كلاً من
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر، نظير ما رواه الطبري في (تاريخ
الطبري): (عن عبد الملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن عمه قال صلى عثمان بالناس
بمنى أربعا فأتى آت عبد الرحمن بن عوف فقال هل لك في أخيك قد صلى بالناس أربعا
فصلى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ثم خرج حتى دخل على عثمان فقال له ألم تصل في هذا
المكان مع رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ركعتين قال بلى قال أفلم تصل
مع أبي بكر ركعتين قال بلى قال أفلم تصل مع عمر ركعتين قال بلى قال ألم تصل صدرا
من خلافتك ركعتين... فقال عثمان هذا رأي رأيته)([107]).
وقال ابن الأثير: (أمر عثمان بتجديد أنصاب الحرم، وفيها زاد عثمان في
المسجد الحرام، ووسعه، وابتاع من قوم فأبى آخرون فهدم عليهم ووضع الأثمان في بيت
المال، فصاحوا بعثمان فأمر بهم فحبسوا، وقال لهم: قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا
به. فكلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد فأطلقهم)([108]).
وعن عاصم عن شقيق قال: (لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد ما
لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فقال له عبد الرحمن أبلغه اني
لم أفر يوم عينين قال عاصم يقول يوم أحد ولم أتخلف يوم بدر ولم أترك سنة