نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 566
فمما سبق وغيره مما لم نذكره نصل إلى نتيجة
قطعية وهي ان أهل الجرح والتعديل مجمعون على كون عبد الله بن واقد ضعيفا لا يحتج
بحديثه، وهو ما صرح به ابن حجر بقوله في (طبقات المدلسين): (عبد الله بن واقد أبو
قتادة الحراني متفق على ضعفه)([1350])،
وإذا اجتمعت كلمتهم واتفقت على تضعيف شخص ما فلا عبرة حينئذ بشذوذ البعض.
وأضيف إلى
ما سبق ان يحيى بن معين قد تضاربت أقواله في خصوص عبد الله بن واقد، كما نقل عبد
الله بن عدي في (الكامل) حيث قال: (عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني... ثنا ابن
حماد حدثني عبد الله بن أحمد سمعت يحيى بن معين يقول عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني
ليس بشيء ثنا أحمد بن عمير
قال سمعت عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول أبو قتادة الحراني ثقة ثنا ابن حماد ثنا عباس عن يحيى قال أبو قتادة
الحراني ليس به بأس ولكن كان كثير الغلط قال وسمعت يحيى مرة أخرى يقول أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني
ليس بشيء)([1351])،
فلا يمكن الاعتماد لا على توثيق يحيى بن معين ولا على تضعيفه لان تضارب الأقوال من
شخص واحد وفي راوٍ واحد يستدعي سقوط هذه الأقوال على اقل التقادير، هذا إن لم نقل
بان يحيى بن معين كان يقول في البداية بوثاقته ثم بعد ذلك عاد لرأي الأغلبية وحكم
بكونه ليس بشيء.
فيبقى
عندنا توثيق احمد بن حنبل وهو لا يعتد به أمام تلك الكثرة الكاثرة من القادحين بأبي
قتادة، رغم أني رأيت بأن احمد بن حنبل لا يقول بوثاقته مطلقا، فأحمد بن حنبل مع
اعترافه بأنه ثقة لكنه رماه بداء آخر هو الاختلاط والتدليس، فلا قيمة حينئذ لحديث
ثقة يدلس وقد اختلط، قال ابن حجر في (تقريب التهذيب): (عبد الله بن واقد الحراني
أبو قتادة أصله من خراسان متروك وكان أحمد يثني عليه وقال لعله كبر واختلط وكان يدلس من التاسعة مات سنة عشر ومائتين)([1352])،
وقال ابن حجر أيضا في (طبقات المدلسين): (عبد الله بن واقد أبو قتادة