4: قال
الذهبي في (ميزان الاعتدال): (محمد بن عبد الله الضبي النيسابوري الحاكم، أبو عبد
الله الحافظ، صاحب التصانيف. إمام صدوق، لكنه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة،
ويكثر من ذلك، فما أدري هل
خفيت عليه فما هو ممن يجهل ذلك، وإن علم فهذه خيانة عظيمة)([1332]).
5: وقال
الذهبي أيضا في (تذكرة الحفاظ): (ولا ريب ان في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط
الصحة بل فيه أحاديث موضوعة
شان المستدرك بإخراجها فيه)([1333])
6: وفي
(مقدمة ابن الصلاح): (وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن نتوسط في أمره
فنقول ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو
من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به إلا أن تظهر ففيه علة توجب ضعفه)([1334]).
7: وقد علق
ابن جماعة على كلام ابن الصلاح السابق بالقول: (والصواب أنه يتتبع ويحكم عليه بما يليق
بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف ووافقه العراقي وقال إن حكمه عليه بالحسن فقط تحكم)([1335]).
أقول:
ويتبين من كلمات القوم وجوب التحفظ من تصحيحات الحاكم النيسابوري في كتابه
المستدرك، لأنه كثير الغلط، ولأنه من المشهورين بكثرة التساهل، ومن أدلة تساهله
إيراده وإدراجه كثيراً من الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة والساقطة وتصحيحه لكثير
منها، إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود الأحاديث الصحيحة في كتاب المستدرك، والإنصاف
يقضي بعدم ترك جميع ما صححه والحكم عليه بالكذب كما فعل بعضهم، ولا الأخذ بجميع
تصحيحاته، والأولى أن يتبع
[1331] الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ج4 ص68.