نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 56
وقال ابن الجوزي: خلف طلحة ثلاثمائة جمل ذهبا)([96]).
3: زيد بن ثابت: قال المسعودي: (خلف من الذهب والفضة ما
كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار)([97]).
4: عبد الرحمن بن عوف الزهري: وقد (ترك عبد الرحمن بن
عوف ألف بعير، وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالنقيع، وكان يزرع بالجرف على
عشرين ناضحا)([98]).
وقال محمد بن سعد في الطبقات الكبرى وغيره: (ان عبد الرحمن بن عوف توفي وكان فيما ترك
ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه)([99])،قال ابن خلدون: (وكان على مربط عبد الرحمن بن
عوف ألف فرس، وله ألف بعير، وعشرة آلاف من الغنم)([100]).
ولا عجب بعد هذا أن يصبح هؤلاء من أهل الحل والعقد وممن
يملكون التصرف في مقدرات المسلمين وشؤونهم الخاصة والعامة، ولا عجب أيضا في أن
يطالب عبد الرحمن بن عوف كما سيأتي بسنة الشيخين وان لا يكتفي بكتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، لان هذه القارونية والطبقية لم يكن لها وجود على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يكن من سنته أن يعطي إنسان الملايين
بينما لا يجد أكثر المسلمين لقمة تشبع بطونهم.
فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي التي سمعها
الناس بأجمعهم وسمعها أصحاب الحل والعقد أيضا وهو يحدد أفضل الناس وأحبهم إليه
بقوله: (إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه
وأطاعه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر
على ذلك)([101]).