نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 542
الثاني: رفع رموز السلطة وجميع من يناصرهم
ويؤيدهم من مراتبهم التي هي كسائر الناس إلى مراتب الأنبياء والرسل، وإعطاء
الحصانة لجميع من عاصر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وإغلاق باب الأخذ
والرد عليهم، وتعديلهم جملة وتفصيلا، وتبرير جميع ما صدر عنهم، ورمي من يتعرض لهم
أو يحاول فهم حقيقة ما شجر بينهم، بالزندقة والبدعة والخروج عن الطاعة والجماعة،
وإلصاق كل ما يمكن أن يخرجه من الدين ومن صف المسلمين ومن زمرة الموحدين به.
والحديث الذي
نحن بصدد الكلام عنه داخل في ضمن كلا الأمرين، لأنه ينزل النبي الأعظم صلى الله
عليه وآله وسلم من مستواه وعليائه، وكونه خامس الأنبياء من أولي العزم، وخاتم
المرسلين وسيدهم وأحبهم إلى الله سبحانه، إلى مرتبة المساواة مع عمر بن الخطاب وغيره
من سائر الناس، وإلا فما معنى إخراجهم لحديث (لو لم ابعث فيكم لبعث عمر بن الخطاب)
أو أمثال ذلك؟! أليس الهدف منه المساواة ما بين النبي الأعظم صلى الله عليه وآله
وسلم وعمر بن الخطاب وان منزلتهما واحدة وان عمر ابن الخطاب بإمكانه أن يسد مسد
النبي الأعظم ويأخذ مكانه، وفي هذا ظلم عظيم، إذ كيف يساوى بين النبي الأعظم وبين رجل
قضى ثلث عمره ان لم نقل أكثره في جاهلية جهلاء يعبد الأصنام ويسجد للأحجار ويفعل
أنواع الشرك والمعاصي والمخالفات، إلى أن منّ الله سبحانه عليه وعلى سائر المسلمين
بالخروج من كل هذا ببركة وجود النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته، فكيف
يقبل عاقل أن يساوي بينهما، وهل هذا إلا كمثل من يساوي بين الدر والحجر وبين التبر
والتراب، فجميع الخلق بالنسبة للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بما فيهم عمر
وسائر الصحابة هم بمنزلة التراب والحجر بالنسبة إلى النبي الأعظم صلى الله عليه
وآله وسلم الذي هو درة عالم الإمكان وذهبه.
وكذلك
الحديث داخل في ضمن مخطط رفع رموز السلطة وإعطائها منزلة الرسل والأنبياء صلوات
الله وسلامه عليهم أجمعين، بهدف إسكات المعارضين وإخضاعهم وكسر شوكتهم، لكن الله
سبحانه
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 542