نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 503
تدليس)([1183])،
أما الحديث الحسن فلا ينفك عن ضعف ما، ولو لم تكن فيه علة لصار صحيحا، فجعل الحديث
الواحد صحيحا وليس له علة، وفي الوقت نفسه حسنا له علة، هو جمع للنقيضين كما هو
واضح، إذن فرفع الألباني الحديث وجعله صحيحا مع اعترافه بأنه حسن رفع باطل
ومستحيل.
ثم ولكي
يعطي دليلا على كذبته هذه قال: (لأن بعض طرقه حسن لذاته كما رأيت، وبعضه يستشهد به،
والبعض الآخر مما اشتد ضعفه فنحن بما تقدم في غنى عنه، وكأنه لذلك رمز السيوطي له بالصحة).
وقوله (لان بعض طرقه حسن لذاته) محض افتراء وقد كذبنا سابقا تحسين الألباني لطرق
الحديث، وأثبتنا أن جميع طرق الحديث ضعيفة، ولا ينجبر ضعفها بحال من الأحوال،
لأنها لم تأتِ إلا عن الكذابين وسيئي الحفظ والمدلسين.
وقوله
(وبعضه يستشهد به) هو كذبة أخرى لان الشواهد لا يعتبر بها ما لم تكن صحيحة أو حسنة،
وكلا الوصفين منتفيين عن هذا الحديث، فجميعها ضعيفة، والحديث الضعيف لا يصح
الاستشهاد به كما أوضحناه في هذا البحث.
وقوله
(والبعض الآخر مما اشتد ضعفه فنحن بما تقدم في غنى عنه) وهذا ما ينبغي أن ينطبق
على جميع الطرق التي ذكرها الألباني، لا على بعضها دون بعضها الآخر، فما من طريق
إلا وفيه كذاب أو مدلس أو ناصبي مبغض لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
متهم بوضعه لهذا الحديث وترويجه.
وقوله: (وكأنه
لذلك رمز السيوطي له بالصحة) وهو عجيب منه فمتى صار يحتج بتصحيح السيوطي، وهو
المعروف بالتساهل في تصحيح الأخبار، وخصوصا تلك التي تكون لها طرق كثيرة، حتى وان
كانت شديدة الضعف، ومن تأمل في كتبه وجد صحة ذلك، ووجد بأنه صحح وقوى في كتبه
أحاديث لم يسبقه أحد إلى تقويتها، والألباني نفسه قد اعترف بهذه الحقيقة في كتابه
(تمام المنة) فقال: (إن السيوطي
[1183] المُوْقِظَةُ في علم مصطلح الحديث للذهبي ص1.
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 503