نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 500
خاصة يرتضيها ويلزم نفسه
بها وعلى أساسها يبني جميع تصحيحاته أو تضعيفاته للأسانيد والمتون، ومن القواعد
التي بنى الشيخ الألباني عليها جميع كتبه هي قاعدة عدم الاكتفاء بتوثيق ابن حبان
للراوي فيما لو انفرد بتوثيقه ولم يشاركه احد من بقية أعلامهم في ذلك التوثيق، لان
الشيخ الألباني يعتقد كما هو حال أغلب علماء أهل السنة أن ابن حبان متساهل في
توثيقه للرجال، فهو في كتابه (الثقات) قد وثق كثيراً من الرجال المجهولين والضعفاء
ومن أجمع بقية أعلام أهل السنة على تضعيفه وتكذيبه، بل كثيراً ما تناقض ابن حبان
مع نفسه فأورد قسما كبيرا من الرواة في كتابه (الثقات) ثم أعاد ذكرهم وطعن في
وثاقتهم في كتاب (المجروحين) وهو أمر مشهور وقد بينا في صفحات سابقة من هذا البحث
هذا التناقض وذكرنا له عدة شواهد.
وقاعدة
الألباني في عدم قبول توثيق ابن حبان إذا انفرد بتوثيق الرواة مذكورة في عدة مواضع
من كتبه نذكر منها على سبيل المثال الآتي:
ففي كتابه
(إرواء الغليل) وفي معرض حديثه عن حديث عمر وقوله (لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث
البرص) قال: (إنما علة هذا الإسناد حسان هذا, فإني لم أجد له ترجمة عند أحد سوى أن
ابن حبان ذكره في «الثقات»,
وما أظن أنه يعرفه إلا في هذا الأثر, وهو معروف بتساهله في التوثيق)([1177]).
وفي الكتاب نفسه وعند حديثه عن احد الرواة المجهولين وهو (الحارث بن مسلم)
قال: (الحارث بن مسلم مجهول كما قال الدارقطني, والهيثمي إنما اعتمد
في توثيقه على إيراد ابن حبان إياه في «الثقات» وليس ذلك منه بجيد , لأن قاعدة
ابن حبان في التوثيق فيها تساهل كبير حتى إنه ليوثق المجهولين الذين يصرح هو نفسه في
بعضهم أنه لا يعرفه, ولا يعرف أباه كما حققته في «الرد على التعقيب الحثيث»)([1178])
والشواهد من كتبه كثيرة جدا تركناها واكتفينا بهذين الشاهدين للاختصار.