نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 49
الشيء في روعه فكأنه قد حدث به يظن فيصيب،
ويخطر الشيء بباله فيكون، وهي منزلة جليلة من منازل الأولياء، وقيل: المحدث هو من
يجري الصواب على لسانه، وقيل: من تكلمه الملائكة...وقد وقع ذلك بحمد الله تعالى.
وفيه منقبة عظيمة لعمر بن الخطاب)([71])
وقال المناوي: (كأنه جعله في انقطاع قرينه في ذلك كأنه نبي)([72]) وقال
الشيخ الأميني نقلا عن الحافظ محب الدين الطبري: (ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدثهم
الملائكة لا بوحي وإنما بما يطلق عليه اسم حديث، وتلك فضيلة عظيمة)([73]).
وان النبي صلى
الله عليه وآله وسلم كان يخاف أن ينتقل جبرائيل عليه السلام بالوحي إلى عمر بن
الخطاب، حتى كان يجهر بالقول: (ما أبطأ عني جبريل إلا خشيت أنه ذهب إلى عمر)([74]).
وان
الخليفة أعطي تسعة أعشار العلم وترك بقية أحياء العرب يتشاركون في جزء واحد، وان
مجلسا واحدا يجلسه الإنسان بين يدي عمر بن الخطاب أفضل من عبادة أو عمل سنة كاملة،
قال ابن مسعود: (لو وضع علم أحياء العرب في كفة ميزان ووضع علم عمر في كفة لرجح
علم عمر ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق
في نفسي من عمل سنة)([75]).
وفي مقارنة
سريعة بين ما سطروه هنا للسلطة من صفات ترتفع بهم عن مرتبة سائر المخلوقين، وبين
ما نسبوه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من موبقات عظام تحط به دون مراتب بقية
المخلوقين، تتضح اللعبة وتتبين تفاصيلها، ويتيقن المسلم ان ذلك التمجيد للسلطة،
وهذا الانتقاص من مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان الهدف منه استبدال
القدسية ليتسنى للخليفة أن يتمتع بمقام التشريع، وحتى إذا