responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 47
وبقية الأمور المتعلقة بدنيا المكلفين، فقد جعلوا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشرا كسائر البشر بل دون سائر البشر يرى فيها الرأي ثم يتبين له خطأه فيطلب من المسلمين السماح والغفران([64])، ويصلي بأصحابه فيتوقف فجأة ويأمرهم بالانتظار وسط الصلاة ثم يذهب إلى بيته ليغتسل ويعود ليخبرهم بأنه كان جنبا ونسي ان يغتسل([65])، ويصلي بهم فلا يدري كم صلى وكم ركع وسجد فيعتذر بأنه بشر مثلهم ينسى كما ينسون ويسهو كما يسهون([66])، ويأمرهم بعدم تلقيح نخل المدينة ثم يتبين له ان النخلة لكي تثمر فانها لا يمكن ان تستغني عنه، فيعتذر لهم ويفوض لهم أمر التصرف بما يتعلق بأمور دنياهم لأنهم اعرف بها منه([67]).

والظاهر ان هذا التأكيد المبالغ فيه على بشرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وانه كغيره من سائر الناس ينسى ويسهو، ويلعن ويسب، ويصلي مجنبا، بل ويترك صلاة الصبح، ويبول واقفا، وأمثال


[64] قال النووي في شرحه لصحيح مسلم، وصحتها. (شرح مسلم النووي ج 5 ص 61 ــ 62): (قوله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني فيه دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم في أحكام الشرع وهو مذهب جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث... قال القاضي واختلفوا في جواز السهو عليه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم في الأمور التي لا تتعلق بالبلاغ وبيان أحكام الشرع من أفعاله وعاداته وأذكار قلبه فجوزه الجمهور).

[65] في مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 41: (عن أبي بكرة ان رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم استفتح الصلاة فكبر ثم أومأ إليهم أن مكانكم ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال إنما أنا بشر واني كنت جنبا).

[66] مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 420: (عن عبد الله بن مسعود قال صلى رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم خمسا الظهر أو العصر فلما انصرف قيل له يا رسول الله أزيد في الصلاة قال لا قالوا فإنك صليت خمسا قال فسجد سجدتي السهو ثم قال إنما أنا بشر أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون).

[67] صحيح مسلم ج7 ص 95: (عن رافع بن خديج قال قدم نبي الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم المدينة وهم يأبرون النخل يقولون يلقحون النخل فقال ما تصنعون قالوا كنا نصنعه قال لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا فتركوه فنفضت أو فنقصت قال فذكروا ذلك له فقال إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما انا بشر).

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست