responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 405
كَانَ صِدِّيقًا)).

ومن ثم جاءت الآية المباركة ((أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا))، فالآية الكريمة تحدثت عن أنبياء قد تم تشخيصهم وذكرهم فيما سبق، ولا تريد تعميم القول على كل من ذكر في هذه السورة، هذا أولا.

وثانيا ليس في ذكر مريم في ضمن هذه السورة مع هؤلاء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين دليل على نبوتها، لان القرآن غالبا ما يتحدث في ضمن السورة الواحدة عن عدة أنبياء وعن عدة شخصيات أخرى، فقد تحدث عن نبي الله موسى وهارون صلوات الله وسلامه عليهما وفي الوقت نفسه تحدث عن فرعون وهامان وقارون، وتحدث عن نبي الله يوسف ويعقوب صلوات الله وسلامه عليهما وفي الوقت نفسه تحدث عن زليخا وأخوة يوسف، فليس كل من يرد اسمه بين الأنبياء لابد وان يكون نبيا.

وأما إلحاقه لآسية بنت مزاحم بمريم بنت عمران وغيرها وحكمه بنبوتها اعتمادا على الحديث الذي رواه (كمل من الرجال كثيرون ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون) فهو من أعجب العجب، إذ لو كان هذا الاستدلال متينا صحيحا، للزمه القول بنبوة كل من خديجة وفاطمة , بالاعتماد على نفس هذا الحديث نفسه، لأننا قد بينا سابقا بان الرواية الصحيحة هي (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون. ومريم ابنة عمران. وخديجة بنت خويلد. وفاطمة بنت محمد) فالعلة بالقول بنبوة خديجة وفاطمة , هي نفسها بالنسبة لآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

ولو قال بان النبوة قد ختمت بنبوة نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، لقلنا بان ذلك لا يمنع من وصول كل من السيدتين خديجة وفاطمة , إلى هذا المقام السامي، وان منع الشرع من إطلاق لفظ النبية عليهما، وهذا هو الحق، فإذا لم يقر به لزمه عدم الإقرار بنبوة آسية بنت مزاحم اعتمادا على هذا الحديث.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 405
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست