responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 40
الأخضر لشريح القاضي بالأخذ بآراء الصلحاء في حالة عدم وجود أصل للحكم في الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة، ولا أدري من هم الصلحاء؟ إذ إن مفهوم الصلاح مفهوم واسع ومقياسه نسبي، فلرب رجل صالح عند شريح القاضي ولكنه طالح عند غيره، وكذلك فتح له مجال الرأي والاستحسان حينما لا يجد حكما في كتاب الله وسنة نبيه وحكم الصالحين، فساوى بين كتاب الله وسنة نبيه وبين حكم الصالحين واجتهاد شريح القاضي وهو أمر خطير للغاية لا يخفى على متدبر.

ولكن لا ينبغي ان نغفل عن أمر مهم للغاية وهو ان محافظة الدولة على السنة النبوية المطهرة المتعلقة بمسائل التشريع والأحكام بدأت تضعف كلما قويت شوكتها وسطوتها، وبدأ تدخّل الحاكم وبعض مؤيديه في معارضة سنة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بسنة ثانية يزداد يوما بعد يوم، وصار التدخل يطال الأحكام التي كانت تُعَدّ من الأمور المسلّم بها والبديهية، حتى بلغ الحال ببعض الصحابة والتابعين البكاء على الحالة المزرية التي بلغتها الأمة الإسلامية من حيث التغيير والتبديل لبديهيات الأحكام الشرعية فضلا عن غيرها من الأحكام، فقد روى البخاري في صحيحه: (حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا مهدى عن غيلان عن أنس قال: ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم؟ قيل: الصلاة، قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها؟)([53]).

وقال أيضا: (حدثنا عمرو بن زرارة قال أخبرنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد عن عثمان بن أبي رواد أخو عبد العزيز قال سمعت الزهري يقول دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكى فقلت له ما يبكيك فقال لا اعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت)([54]).

وروى البخاري أيضا: (حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال سمعت سالما قال سمعت أم الدرداء تقول دخل علي


[53] صحيح البخاري ج 1 ص 134 باب تضييع الصلاة عن وقتها.

[54] صحيح البخاري ج 1، ص 134 باب تضييع الصلاة عن وقتها.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست