نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 351
سؤال
وطلب ودعاء لتبيان أمر آخر سنتعرف عليه في النقطة اللاحقة.
ثانيا: ان
الحكمة من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعدم ذكر اسم الإمام أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب في دعائه، وجعل شخصية أحب الخلق إلى الله مبهمة غامضة،
ربما تكون لأجل كشف ضغائن صدور قوم كانوا محيطين برسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ومن المقربين، فهل كان لأنس ابن مالك أن يكشف ما في قلبه من شحناء على أمير
المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لولا قضية إبهام الاسم وإخفاء الشخص، فلو كان
النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد صرح في دعائه وقال اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك علي بن أبي طالب يأكل معي من هذا الطعام، لصار لزاما على انس بن مالك أن
يدخله من المرة الأولى وإلا يفتضح أمره وينكشف مكنون سره، ولكن حينما أخفى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم اسم أحب الخلق إلى الله ومواصفاته، اظهر انس شحناءه وكشف عن
خفاياه وابتعاده عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وحبه لقومه بمقدار
جعله يحول ولمرات بين تحقق دعوة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
ولو كان النبي
صلى الله عليه وآله وسلمقد صرح باسم أحب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى وأوصافه لما
ظهر تعصب كل من عائشة وحفصة إلى أبيهما، ولما ظهر كذلك ان كلاً من عائشة وحفصة
كانتا تسربان الأخبار وما يقع في بيت رسول الله إلى خارج بيته مباشرة ومن دون تأخر،
وإلا ما علة مجيء كل من أبي بكر وعمر بن الخطاب مباشرة بعد تمني رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم حضور أحب الخلق إلى الله ليأكل معه من ذلك الطائر المشوي،
وبعد أن قالت عائشة اللهم اجعله أبي، وبعد أن قالت حفصة، اللهم اجعله أبي، فهل مثل
هذا الحضور هو مجرد صدفة أو أن الأمر كان مدبرا وأنّ القوم قد كانوا ينتهزون كل
فرصة لتثبيت أي فضيلة ممكنة، ولكن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وبتعليم
من الله سبحانه وتعالى كان يعلم أنّ الخبر قد تسرب من، فأفشل مخططهم برده لكل من أبي
بكر وعمر وعثمان حينما طرقوا عليه الباب بعد دعوته المباركة، مما يدلنا على ان
النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كان ينتظر شخصا بعينه.
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 351