نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 326
«الصحيحين» أو
أحدهما، ممن له بدعة خفيفة بل ثقيلة، فكيف الحيلة؟ نسأل الله العفو والسماح)([769]) وهو تصريح من الذهبي مهم للغاية فمن كلامه
يتبين ان في الصحيحين خلقاً كثيراً من أهل البدع ممن بدعته خفيفة أو ثقيلة، قد
وثقوا وأخرجت أحاديثهم.
وعليه فرمي
سليمان بن قرم الذي ورد اسمه في سند حديث الطير بالتشيع أو الغلو في الرفض لا يعد
قادحا في عدالته ووثاقته، ولا مانعا من قبول روايته.
2: وأما
سوء الحفظ وقلب الأخبار، لو سلمنا بصدق من رماه بها وإنصافه وعدالته، وان هذا
الطعن لم يكن طعنا مذهبيا يرجع إلى تشيع سليمان بن قرم فانه أيضا غير قادح في هذا
السند مطلقا، لان سيّئ الحفظ ومن يقلب الأخبار لا ترد روايته مطلقا، وإنما ترد
روايته فيما لو لم تكن هنالك رواية ثانية صحيحة تعضد روايته، فان كانت هنالك رواية
أخرى تعضد روايته فان القبول بروايته هو اللازم، لان بوجود الشاهد أو المتابع له
يتبين بأن سليمان بن قرم كان في خصوص هذه الرواية حافظا، وان هذه الرواية على
الخصوص لم تكن من ضمن الروايات المقلوبة، فيتعين الأخذ بها، وهذا أمر معروف يستغني
عن ذكر البرهان، فتكون الإطالة فيه إطالة في أمر بديهي.
ورواية
الطير قد ثبت فيما سبق أن لها سندين صحيحين صريحين فيصح عدّهما شاهداً على حفظ
سليمان بن قرم وعدم قلبه لهذا الخبر بالذات، فتكون روايته صحيحة بلا أدنى ريب.
وبهذا
يندفع إشكال من حاول أن يشكل على هذا الإسناد بحجة ضعف سليمان بن قرم، ويثبت ايضا
بان سليمان بن قرم على الرغم من تلك الاشياء التي رمي بها فانه ثقة وحديثه يحتج
به، وهو ان لم يكن حديثه في اعلى مراتب الصحيح فلا ينزل عن رتبة الحسن، وهذا ما
صرح به الذهبي في كتابه الموسوم بـ(ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق) حيث ذكر في
مقدمة كتابه هذا بان الهدف من تأليفه هو: (معرفة ثقات الرواة الذين تكلم فيهم بعض الأئمة
بما لا يرد أخبارهم وفيهم بعض اللين وغيرهم أتقن منهم وأحفظ فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في