responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 189
حبيبة تزوجها رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قبل إسلام أبي سفيان كما تقدم، زوجها إياه النجاشي، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قبل أن يسلم أبوها، فكيف يقول بعد الفتح: أزوجك أم حبيبة؟ فقالت طائفة من أهل الحديث: هذا الحديث كذب لا أصل له. قال أبو محمد علي بن سعيد بن حزم: كذبه عكرمة بن عمار وحمل عليه... ولم يرد القاضي «عياض» على استشكال الحديث فقال: والذي وقع في مسلم من هذا غريب جدا عند أهل الخبر، وخبرها مع أبي سفيان عند وروده المدينة بسبب تجديد الصلح ودخوله عليها مشهور)([424]).

وقد رد الذهبي على هذا الحديث في كتابه سير أعلام النبلاء عند حديثه عن عكرمة فقال: (قلت: قد ساق له مسلم في الأصول حديثا منكرا، وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي، عن ابن عباس، في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان، من النبي ــ صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ــ)([425]).

وقال السقاف في مقدمة كتاب (دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه): (قلت: هذا حديث موضوع وهو أحد الأحاديث الثلاثة الموضوعة التي في صحيح الإمام مسلم. ومن دلائل وضعه: أن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم كان قد تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان قبل فتح مكة بدهر، ولما زارها أبو سفيان في المدينة وهو مشرك نحته عن فراش رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم لأنه مشرك نجس ساعتئذ وهذا مشهور ومعلوم... وقال الحافظ ابن الجوزي في هذا الحديث: هو وهم من بعض الرواة لا شك فيه ولا تردد، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث، وإنما قلنا: إن هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تنصر وثبتت أم حبيبة على دينها، فبعث رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إياها، وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم


[424] إمتاع الأسماع للمقريزي ج 6 ص 67 ــ 69.

[425] سير أعلام النبلاء للذهبي ج 7 ص 137.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست