نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 162
الأجرة
على تعليم القرآن ونحوه غير أن في هذا من حيث العرف خرما للمروءة والظن يساء
بفاعله)([340]).
أقول: قد أخرج
البخاري ليعقوب بن إبراهيم، وأخرج كذلك لأبي نعيم الفضل بن دكين خمسة أحاديث في
صحيحه، وأخرج كذلك لهشام بن عمار في غير مكان من صحيحه، وأخرج كذلك لعفان بن مسلم
في عدة مواضع أيضا، وكان كل واحد منهم يأخذ الأجرة في مقابل تحديثه بالرواية.
قال
النسائي: (يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم لا يبولن أحدكم في
الماء الدائم ثم يغتسل منه. قال أبو عبد الرحمن كان يعقوب لا يحدث بهذا الحديث إلا
بدينار)([341]).
وقال
السمعاني نقلا عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان قال: (سمعت قسطنطين بن
عبد الله الرومي مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين يقول حضرت مجلس هشام بن عمار
فقال له المستملي من ذكرت فقال حدثنا بعض مشائخنا ثم نعس ثم قال له من ذكرت فنعس
فقال المستملي لا تنتفعوا به فجمعوا له شيئا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم)([342]).
وعن ابن
حجر قال: (وقال ابن وارة عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام؛ لأنه كان يبيع الحديث
وقال صالح بن محمد كان يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ وقال الإسماعيلي عن
عبد الله بن محمد بن سيار كان هشام يلقن وكان يلقن كل شيء ما كان من حديثه وكان
يقول أنا قد خرجت هذه الأحاديث صحاحا وقال الله تعالى: فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثـْمُهُ
عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.
وكان يأخذ على كل ورقتين درهمين ويشارط ولما لمته على التلقين قال أنا أعرف حديثي
ثم قال لي بعد ساعة إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادا في شيء فتفقدت الأسانيد التي
فيها قليل اضطراب فسألته عنها فكان يمر
[340] مقدمة ابن الصلاح لعثمان بن عبد الرحمن ص 92 ــ 93.