responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 135
موجودة فكيف تضاف إليها.

وأوضح مثال يثبت لنا أن هذه الزيادات والحذوفات هي من فعل النساخ والمدونين لموطأ مالك بن أنس، هو ما وقع في نسخة محمد بن الحسن الشيباني، حيث ذكر فيها أحاديث تتوافق ووجهة نظر المذهب الحنفي مع خلط نسخته لكتاب الموطا بأحاديث لشيوخ آخرين غير مالك بن أنس، قال محمد فؤاد عبد الباقي: (ونسخته تزيد كثيرا على موطأ يحيى الليثي. لكنه شحنها بآثار ضعيفة من غير طريق مالك. يحتج بها لفقه الحنفية، كما ذكر فيها ما وافق فقه الحنفية ظاهر أحاديث الموطأ. وكما زادت نسخته بأحاديث، فهي خالية من عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات، كما قاله الزرقاني في أول شرح الموطأ)([271]).

5: ويضاف إلى هذه الأدلة ما قد ذكرناه سابقا من أن مالك بن أنس شأنه شأن الكثيرين من المحدثين قد وقع ضحية لدس الوراقين والكتاب الذين كانوا ينسخون لهم الكتب ويقرؤون عليهم الأحاديث، كحبيب بن أبي حبيب الذي قال فيه ابن حبان: (حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس...يروي عن مالك وربيعة، كان يورق بالمدينة على الشيوخ، ويروي عن الثقات الموضوعات كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم...فإنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده ولم يعطهم النسخ ثم يقرأ البعض ويترك البعض ويقول: قد قرأت كله ثم يعطيهم فينسخونها...سمعت محمد بن عبد الله الجنيد يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول سمعت هذه الأحاديث من مالك وحبيب يقرأ فلما فرغ قلت: يا أبا عبد الله هذه أحاديثك تعرفها أرويها عنك فقال نعم، وربما قال له غيري)([272]).

وعن الذهبي في ميزان الاعتدال عند ذكره لحبيب بن أبي حبيب قال: (وقال ابن معين: كان يقرأ على مالك ويتصفح ورقتين ثلاثة فسألوني عنه بمصر، فقلت: ليس بشيء)([273]).


[271] مقدمة كتاب الموطأ لمالك بن انس ج1 ص15، للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.

[272] كتاب المجروحين لابن حبان ج 1 ص 265.

[273] ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 452.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست