نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 114
بعضه،
ثم يعطيه إياهم فيدونونه كله ما قرأه عليهم وما لم يقرأه، والعجيب أكثر من ذلك ان
حبيباً هذا كان يستعمل هذا الأسلوب نفسه في التدليس والدس مع مالك بن انس حيث كان
يقرأ عليه ثم يتصفح ورقتين أو ثلاثة ثم يقرأ عليه فينسخ مالك كتابه ما قرئ عليه
وما لم يقرأ، ثم يعطيه مالك إلى الآخرين ليرووه عنه بوصفها من أحاديثه.
قال ابن
حبان:
(حبيب بن
أبي حبيب كاتب مالك بن أنس...يروي عن مالك وربيعة، كان يورق بالمدينة على الشيوخ، ويروي
عن الثقات الموضوعات كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم...فإنه كان إذا قرأ أخذ
الجزء بيده ولم يعطهم النسخ ثم يقرأ البعض ويترك البعض ويقول: قد قرأت كله ثم
يعطيهم فينسخونها...سمعت محمد ابن عبد الله الجنيد يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول
سمعت هذه الأحاديث من مالك وحبيب يقرأ فلما فرغ قلت: يا أبا عبد الله هذه أحاديثك
تعرفها أرويها عنك فقال نعم، وربما قال له غيري)([209]).
وعن الذهبي
في ميزان الاعتدال عند ذكره لحبيب بن أبي حبيب قال: (وقال ابن معين: كان يقرأ على
مالك ويتصفح ورقتين ثلاثة فسألوني عنه بمصر، فقلت: ليس بشيء)([210]).
أقول: كيف
يبقى وثوق بكتب الثقات والشيوخ ومدوناتهم بعد تعرضها لمثل هذا التلاعب من حبيب بن أبي
حبيب وغيره، لان حبيب بن أبي حبيب هو واحد من مئات أولئك المتلاعبين، ثم إني لا أرى
فائدة من تضعيف الذهبي وبقية علماء أهل السنة لحبيب بن أبي حبيب، لان رواياته قد
دست في كتب الشيوخ على أنها من كتبهم وليست من أحاديث حبيب بن أبي حبيب ليتم
تمييزها والتوقي منها، فلما صارت في كتب الشيوخ والثقات تلاقفها الناس على أنها من
حديث أولئك الشيوخ فكتبت باسمهم ووصلت إلينا على أنها منهم.
وقد تم
تداولها بالفعل ونشرها على أنها من أحاديث الشيوخ، ففي الرواية الأولى نرى ان حبيب
بن أبي حبيب يقرأ لمالك ثم يسأله قتيبة