responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 70
كما قلت([213]).

وعن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس، يابن عباس أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ فقال: نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالساً من شدة الضر الذي به حتى ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحتى اللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، وحتى أن الجُعل ليمر بهم فيقولون أهذا الجُعل إلهك من دون الله؟

فيقول: نعم، افتداء منهم لما يبلغون من جهده.

وروى ابن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا صلف العيش بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشدته، فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك، وصبرنا له، وكان مصعب بن عُمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حلة مع أبويه، ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهداً شديداً حتى لقد رأيت جلده يتحشف تحشف جلد الحية عنها حتى أن كنا لنعرضه على قسينا فنحمله مما به من الجهد، وما يقصر عن شيء بلغناه، ثم أكرمه الله عز وجل بالشهادة يوم أحد([214]).

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام قال:

إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، قال: فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة وما لهو هو فيه اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف بك إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى، وسترقم جُدر بيوتكم كما تستر الكعبة، فقالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفي المؤمنة؟ فقال رسول الله صلى الله


[213]أسد الغابة لابن الأثير: ج4، ص44؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: ج1، ص411، بتغيير بسيط؛ سيرة بن إسحاق: ج4، ص172.

[214] السير والمغازي لابن إسحاق: ص193.

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست