نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 69
خلف أو أُبي بن خلف كان رجلاً بادناً([209]) فتقطّع قبل أن يبلغ به البئر([210]).
ثانياً:
تصبيره صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه على تحمل الأذى في الله تعالى وأنهم
لمنصورون
قال الحافظ: حدَّثنا الحميدي، حدَّثنا سفيان،
حدَّثنا بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد قالا: سمعنا قيساً يقول: سمعنا خبّاباً
يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوسّد بردة له في ظلّ الكعبة،
ولقد لقينا من المشركين شدّة شديدة فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا؟ فقعد
وهو محمرٌّ وجهه، فقال:
إن كان مَن كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون
عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقَّ
باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمّنَّ الله هذا الأمر حتّى ليسير الراكب من صنعاء
إلى حضرموت، لا يخاف إلاّ الله عزَّ وجلَّ أو الذّئب على غنمه([211]).
وروى ابن إسحاق:
إن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن مخزوم على الإسلام
وهي تأبى غيره حتى قتلوها، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمر بعمار
وبأمه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول صبراً آل ياسر موعدكم الجنة([212]).
وعن محمد
بن سيرين قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعمار بن ياسر وهو يبكي بذلك
عينيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
مالك، أخذك
الكفار، فغطوك في الماء فقلت كذا، وكذا، فإن عادوا لك فقل