نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 51
حتّى رويت، ثم سقى أصحابه فشربوا حتّى رووا فشرب عليه
السلام آخرهم وقال:
ساقي القوم آخرهم
شرباً.
فشربوا جميعاً علاًّ بعد نهل حتّى أراضوا ثم حلب([145])
فيه ثانياً عوداً على بدء فغادوا عندها ثمَّ ارتحلوا منها فقلّما لبث أن جاء زوجها
أبو معبد يسوق عنزاً عجافاً هزلى([146])
مخهنَّ قليل، فلمّا رأى اللّبن قال: من أين لكم هذا والشّاة عازب([147])،
ولا حلوبة في البيت، قالت: لا والله إلاّ مرَّ بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت
وكيت الخبر وبطوله([148])([149]).
خامساً:
كلام الذّراع معه بأنه مسموم
وهو أنّه
أُتي بشاة مسمومة أهدتها له امرأة من اليهود بخيبر وكانت سألت: أيُّ شيء أحبُّ إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الشّاة؟ فقيل لها: الذّراع فسمّت الذَّراع
فدعا صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه إليه فوضع يده، ثم قال:
ارفعوا فإنَّها تخبرني بأنّها مسمومة.
ولو كان ذلك لعلّة الارتياب باليهوديّة لما قبلها بدءاً
ولا جمع عليها أصحابه وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم تناول منها أقلّ شيء قبل أن
كلّمته وكان يعاوده كلَّ سنة حتّى جعل الله ذلك سبب الشَّهادة، وكان ذلك باباً من
التمحيص ليعلم أنّه مخلوق([150]).
[145]
أراضوا من أراض الحوض إذا استنقع فيه الماء أي نقعوا بالري مرة بعد أُخرى.
[146]
العجف ـــ بالتحريك ــ: الهزال والأعجف: الهزول وقد عجف والأنثى عجفاء والجمع
عجاف. وفي النهاية مخاخهن قليل والمخاخ جمع المخ.
[147]
العازب: البعيد. والحلوب: التي تحلب وقد استغربه اللغويون لزعمهم أن فعول بمعنى
مفعولة نظراً إلى الظاهر والحقيقة أنه بمعنى فاعلة.
[148]
راجع مفصل هذا الحديث الطبقات الكبرى لابن سعد: ج1، ص231؛ البحار للمجلسي: ج6،
ص56.
[150]
وهذه المعجزة مشهورة في بطون المصادر فقد أوردها الزيلعي مفصلاً في تخريجه: ج1،
ص70. والطبري في تاريخه: ج2، ص303، والبغوي في تفسيره: ج4، ص197. وأوردها في
تفسيره: ج4، ص197. وأوردها البخاري ومسلم اختصاراً: صحيح البخاري، كتاب الهبة: ج3،
ص141. صحيح مسلم باب السم: ج7، ص14.
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 51