نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 213
سادساً: قدوم وفد نجران على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ونزول آية المباهلة
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلاً
من أشرافهم وثلاثة نفر يتولّون أمورهم العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا
يصدرون إلاّ عن رأيه وأمره واسمه عبد المسيح والسيّد وهو ثمالهم([529]) وصاحب رحلهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن
علقمة الأُسقف وهو حبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وله فيهم شرف ومنزلة وكانت ملوك
الروم قد بنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في
دينهم، فلمّا وجّهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جلس أبو حارثة على
بغلة وإلى جنبه أخ له يقال له: كرز وبشر بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة
فقال كرز: تعس الأبعد([530]) ــ يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ــ فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست قال له: ولم يا أخ؟ فقال: والله إنّه النبيُّ
الّذي كنّا ننتظره، قال كرز: فما يمنعك أن تتبعه؟ فقال: ما صنع بنا هؤلاء القوم
شرّفونا وموّلونا وأكرمونا وقد أبوا إلاّ خلافه ولو فعلت نزعوا منّا كلَّ ما ترى
فأضمر عليها منه أخوه كرز حتّى أسلم ثمَّ مرَّ يضرب راحلته ويقول:
إليك تغدو قلقاً
وضينها
[529]
فلان ثمال القوم ــ بالكسرــ أي غياث لهم، يقوم بأمرهم.