نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 210
ثالثاً: دخول أفواج من العرب إلى الإسلام
وهلاك عامر بن الطفيل وجماعته بدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فلمّا
أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفود العرب فدخلوا في دين
الله أفواجاً كما قال الله سبحانه، فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من
بني تميم منهم الأقرع بن حابس والزّبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعيينة بن حصن
الفزاريّ وعمرو بن الأهتم وكان الأقرع وعيينة شهدا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وأحسن جوارهم، وممّن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر بن الطفيل وأربد
بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لأُمّه وكان عامر قد قال لأربد: إنّي شاغلٌ عنك وجهه
فإذا فعلته فاعله بالسيف، فلمّا قدموا عليه، قال عامر: يا محمد خالني([521])، فقال: لا، حتّى تؤمن بالله وحده ــ يقولها
مرَّتين ــ فلمّا أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
والله لأملأنّها
عليك خيلاً حمراً ورجالاً.
فلمّا ولى
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
اللّهمَّ اكفني
عامر بن الطفيل.
فلمّا
خرجوا قال عامر لأربد: أين ما كنتُ أمرتك به، قال: والله ما هممت بالّذي أمرتني به
إلاّ دخلتَ بيني وبين الرَّجل، أفأضربك بالسيف، وبعث الله على عامر بن الطفيل في
طريقه ذلك الطاعون في عنقه فقتله في بيت امرأة من سلول وخرج أصحابه حين واروه إلى
بلادهم وأرسل الله تعالى على أربد وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما([522]).
وفي كتاب أبان بن عثمان أنّهما قدما على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد غزوة بني النضير قال: وجعل يقول عامر عند موته:
أغدّة كغدّة البكر([523]) وموت في بيت سلوليّة.
قال: وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في عامر
[521]
قوله: خالني أمر من المخالة وهي المحبة
الخالصة. (النهاية)
[522]
الدرر لابن عبد البر: ص254. تاريخ الطبري: ج2، ص398.
[523]
الغدة: داء يصيب البعير فيموت. والبكر: الفتيّ من الإبل.
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 210