قال: ولمّا دخل مكّة اخترط([517]) سيفه وقال: والله لا يطوف بالبيت عريان إلاّ
ضربته بالسّيف حتّى أُلبسهم الثّياب، فطافوا وعليهم الثياب([518]).
ثانياً: استشهاد عروة بن مسعود الثقفي
ثمَّ قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عروة بن
مسعود الثقفيُّ مسلماً واستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرّجوع إلى
قومه فقال:
إنّي أخاف أن يقتلوك.
قال: إن وجدوني نائماً ما أيقظوني فأذن له رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الإسلام ونصح لهم فعصوه وأسمعوه
الأذى حتّى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذَّن وتشهّد، فرماه رجلٌ بسهم
فقتله وأقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلاً هم أشراف ثقيف فأسلموا فأكرمهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحباهم وأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر،
وقد كان تعلّم سوراً من القرآن، وقد ورد في الخبر عنه أنّه قال: قلت: يا رسول الله
إنَّ الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي، قال:
ذاك الشيطان يقال له: خنزب([519])فإذا خشيت فتعوَّذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثاً قال:
ففعلت فأذهب الله عنّي([520]).