نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 208
وعن أبي حميد الساعدي([513])قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من
غزوة تبوك حتّى إذا أشرفنا على المدينة قال:
هذه طابة وهذا جبل أُحد يحبّنا ونحبّه.
وعن أنس بن مالك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لمّا دنا من المدينة قال:
إنَّ بالمدينة
لأقواماً ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلاّ كانوا معكم فيه.
قالوا: يا
رسول الله وهم بالمدينة؟ قال:
نعم، وهم
بالمدينة، حبسهم العذر.
وكانت تبوك
آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومات عبد الله بن أُبيّ بعد رجوع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك([514]).
المسألة الثامنة والعشرون: ما بين تبوك والغدير
أولاً:
نزول سورة براءة
فنزلت سورة
(بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ) في سنة تسع فدفعها
إلى أبي بكر فسار بها فنزل جبرئيل عليه السلام فقال:
إنّه لا يؤدّي عنك
إلاّ أنت أو عليٌّ.
فبعث
عليّاً على ناقته العضباء فلحقه فأخذ منه الكتاب فقال له أبو بكر: أنزل فيَّ شيء؟
قال: لا ولكن لا يؤدّي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ هو أو أنا، فسار
بها عليٌّ([515]) حتّى أذَّن بمكّة يوم النّحر وأيّام
التشريق، وكان في عهده أن ينبذ إلى المشركين عهدهم وأن لا يطوف بالبيت عريان ولا
يدخل المسجد مشرك ومن كان له عهد فإلى مدَّته ومن لم يكن له عهد فإلى أربعة أشهر
فإن أخذناه بعد