نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 192
السّلاح وقالوا: يا خالد إنّا لم نأخذ
السّلاح على الله وعلى رسوله ونحن مسلمون، فإن كان بعثك رسول الله ساعياً فهذه
إبلنا وغنمنا فاغد عليها فقال: ضَعُوا السلاح، قالوا: إنّا نخاف منك أن تأخذنا
بإحنة الجاهليّة وقد أماتها الله ورسوله، فانصرف عنهم بمن معه فنزلوا قريباً ثمَّ
شنَّ عليهم الخيل فقتل وأسر منهم رجالاً، ثمّ قال: ليقتل كلّ رجل منكم أسيره
فقتلوا الأسرى وجاء رسولهم إلى رسول الله فأخبره بما فعله خالد، فرفع يده إلى
السماء وقال:
أُخرج إليهم وانظر في أمرهم وأعطاه سفطاً من ذهب ففعل ما أمره وأرضاهم([458]).
المسألة الخامسة والعشرون: غزوة حنين
ثمَّ كانت غزوة حنين، وذلك أنَّ هوازن جمعت له
جمعاً كثيراً فذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ صفوان بن أُميّة عنده
مائة درع فسأله ذلك، فقال: أغصباً يا محمّد؟ قال: لا ولكن عارية مضمونة، قال: لا
بأس بهذا فأعطاه فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ألفين من مكّة وعشرة
آلاف كانوا معه، فقال أحد أصحابه: لن تغلب اليوم من قلّة فشقَّ ذلك على رسول الله
فأنزل الله سبحانه: