نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 179
رزام اليهوديّ لمّا بلغه أنّه يجمع غطفان ليغزو بهم فأتوه فقالوا: إنّا
أرسلنا إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليستعملك على خيبر فلم يزالوا به
حتّى تبعهم في ثلاثين رجلاً مع كلّ رجل منهم رديف من المسلمين، فلمّا ساروا ستّة
أميال ندم اليسير فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس ففطن له عبد الله فزجر
بعيره ثمّ اقتحم يسوق بالقوم حتّى إذا استمكن من اليسير ضرب رجله فقطعها فاقتحم
اليسير وفي يده مخرش من شوحط([437]) فضرب به وجه عبد الله
فشجّه مأمومة ([438]) وانكفأ كلٌ من
المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدّاً ولم يصب من
المسلمين أحد وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبصق في شجّة عبد الله
بن أنيس فلم تؤذه حتّى مات. وبعث غالب بن عبد الله الكلبي إلى أرض بني مرَّة فقتل
وأسر. وبعث عيينة بن حصن البدري إلى أرض بني العنبر فقتل وأسر([439]).
المسألة الثانية والعشرون: غزوة عمرة القضاء
كانت غزوة عمرة القضاء سنة سبع اعتمر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم والّذين شهدوا معه الحديبية، ولمّا بلغ قريشاً ذلك خرجوا متبدّدين
فدخل مكّة وطاف بالبيت على بعيره بيده محجن يستلم به الحجر وعبد الله بن رواحة آخذ
بخطامه وهو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله
[437] المخرش: عصا معرجة الرأس كالصولجان. والشوحط: ضرب من
شجر الجبال يتخذ منه القسي.