responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 174
جاءكم فلا حاجة لي فيه، وأنَّ قريشاً لا تعين على محمّد وأصحابه أحداً بنفس ولا سلاح إلى آخره. فجاء أبو جندل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتّى جلس إلى جنبه فقال أبوه سهيل: ردّه عليَّ فقال المسلمون: لا نردّه فقام صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ بيده فقال:

اللّهمَّ إن كنت تعلم إنَّ أبا جندل لصادقٌ فاجعل له فرجاً ومخرجاً.

ثمَّ أقبل على الناس وقال: إنّه ليس عليه بأس إنّما يرجع إلى أبيه وأُمّه، وإنّي أُريد أن أُتمّ لقريش شرطها، ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وأنزل الله في الطريق سورة الفتح.

(إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)

قال الصادق عليه السلام:

فما انقضت تلك المدَّة حتّى كاد الإسلام يستولي على أهل مكّة.

ولمّا رجع رسول الله إلى المدينة انفلت أبو بصير بن أُسيد بن جارية الثقفيّ من المشركين وبعث الأخنس بن شريق في أثره رجلين فقتل - أسيد - أحدهما وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسلماً مهاجراً فقال صلى الله عليه وآله وسلم:

مسعر حرب لو كان معه احد.

ثمَّ قال:

شأنك بسلب صاحبك، واذهب حيث شئت.

هنا كان إعتراض لبعض الصحابة بأن يتركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: شأنك بسلب صاحبك واذهب حيث شئت، في حين كان رأيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن يحبسه لعله سيمر بيانها، فخرج أبو بصير ومعه خمسة نفر كانوا قدموا معه مسلمين، حتّى كانوا بين العيص وذي المروة من أرض جهينة على طريق عيرات قريش مما يلي سيف البحر، وانفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو في سبعين رجلاً راكباً أسلموا فلحق بأبي بصير واجتمع إليهم ناس من غِفار وأسلم وجهينة حتّى بلغوا ثلاثمائة مقاتل وهم مسلمون لا تمرُّ بهم عير لقريش إلاّ أخذوها وقتلوا أصحابها فأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست