نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 172
بريد
بن ورقاء إلى قريش فقال لهم: يا معشر قريش خفّضوا عليكم([425]) فإنّه لم يأت يريد قتالكم وإنّما يريد زيارة
بيت الله الحرام، فقالوا: والله ما نسمع منك ولا تحدّث العرب أنّه دخلها عنوة([426]) ولا نقبل منه إلاّ أن يرجع عنّا ثمَّ بعثوا
إليه بكر بن حفص وخالد بن الوليد وصدُّوا الهدي وبعث عثمان بن عفّان إلى أهل مكّة
يستأذنهم أن يدخل مكّة معتمراً، فأبوا أن يتركوه واحتبس، فظنَّ رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أنّهم قتلوه فقال لأصحابه:
أتبايعوني على الموت؟
فبايعوه تحت الشّجرة على أن لا
يفرُّوا منه أبداً، ثمَّ إنّهم بعثوا سهيل بن عمرو فقال: يا أبا القاسم مكّة حرمنا
وعزّنا وقد تسامعت العرب بك أنّك قد غزوتنا ومتى ما تدخل علينا مكّة عنوة تطمع
فينا فنتخطّف([427]) وإنّا نذكّرك الرَّحم،
فإنَّ مكّة بيضتك الّتي تفلّقت من رأسك، قال: فما تريد؟ قال: أُريد أن أكتب بيني
وبينك هدنة على أن أُخلّيها لك في قابل فتدخلها ولا تدخلها بخوف ولا فزع ولا سلاح
إلاّ سلاح الراكب السيف في القراب والقوس، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عليَّ بن أبي طالب عليه السلام فأخذ أديماً أحمر فوضعه على فخذه ثمَّ كتب بسم الله
الرحمن الرحيم ]فقال سهيل بن عمرو: هذا
كتاب بيننا وبينك يا محمّد فافتحه بما نعرفه واكتب باسمك اللّهمَّ، فقال صلى الله
عليه وآله وسلم:[
واكتب باسمك اللّهمَّ ]وامح ما كتبت.
فقال عليه السلام:
لولا طاعتك يا رسول الله لما محوت.
فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم:
اكتب هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله سهيل بن عمرو.
فقال سهيل: لو أجبتك في الكتاب إلى هذا لأقررت لك
بالنبوَّة فامح
[425]
قال في النهاية في حديث الإفك ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخفضهم أي
يسكنهم ويهون عليهم الأمر من الخفض: الدعة والسكون.