نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 163
وأصحابه
السوق فاشتروا وباعوا وأصابوا بها ربحاً حسناً([398]).
المسألة الثامنة عشر: غزوة الخندق
تعد غزوة الخندق كغزوة بدر من حيث أنها ملئت بالدروس والعبر وكشفت عن مواقف
كثير من المسلمين فضلاً عن الدور المتميّز لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام في قتله لعمرو بن ود، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
ضربة علي يوم
الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة.
قال ابن
اسحاق: كانت غزوة الخندق وهي الأحزاب في شوّال من سنة أربع من الهجرة أقبل حيي بن
أخطب وكنانة بن الرّبيع وسلاّم بن أبي الحقيق وجماعة من اليهود بقريش وكنانة
وغطفان، وذلك أنّهم قدموا مكّة فصاروا إلى أبي سفيان وغيره من قريش، فدعوهم إلى
حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا لهم: أيدينا مع أيديكم ونحن معكم
حتّى نستأصلهم، فخرجوا إلى غطفان ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وأخبروهم باتّباع قريش، فاجتمعوا معهم وخرجت قريش وقائدها أبو سفيان وخرجت
غطفان وقائدهم عيينة بن حصن في بني فزارة والحارث بن عوف في بني مرَّة ومسعر بن
زحيلة بن نويرة بن طريف في قومه من أشجع وهم الأحزاب وسمع بهم رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فخرج إليهم وذلك بعد أن شاور سلمان الفارسيّ أن يصنع خندقاً([399]).
وظهر في
ذلك من آية النبوَّة أشياء:
منها ما رواه جابر بن عبد الله قال: اشتدّ عليهم في حفر الخندق
كدية فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه
ثمَّ دعا بما شاء الله أن يدعو، ثمَّ نضح الماء على تلك